شهدت جلسة الكينيست في صباح اليوم الأربعاء مواجهة عنيفة بين نتنياهو و زعيم المعارضة الاسرائيلية ” يستحاق هرتشوغ” حيث ذكر نتنياهو ان الرفض المستمر من السلطات الفلسطينية بلإعتراف بأن القدس هي عاصمة اسرائيل هو اساس النزاع وتعهد من جانبه للشعب الاسرائيلي و للعالم أن القدس , حائط المبكى , والحرم القدسي ايضاً ستبقى تحت سيادة و شرعية السلطات الاسرائيلية غير مبالياً بالقرار الصدار من اليونيسكو والذي أقر بعدم شرعية اسرائيل في تلك المناطق. وبعد مغادرة الرئيس الأمريكي اراضي اسرائيل في زيارة استمرت 28 ساعة, تعهد نتنياهو بأن اسرائيل لن تشهد انقسماً جغرافياً مرة اخرى اطلاقاً.

خلال جلسة الكينيست التي عقدت اليوم بمناسبة مرور 50 عاماً على ” حرب ال 6 أيام ” التي تم على إثرها توحيد اقسام المدينة الشرقي و الغربي , وقد اشار نتنياهو ان زيارة ” دونالد ترامب ” الى حائط المبكى هي تكذيب و ابطال للأكاذيب التي ادعتها اليونيسكو . الى جانب هذا الامر فقد حث ” هرتسوغ” رئيس الدولة على ضرورة استغلال الفرصة التاريخية المتوفرة من أجل تحقيق عملية السلام , مقللاً من اهمية موضوع نقل السفارة الأمريكية الى القدس رغم وعود ترامب بهذا الأمر خلال حملته الإنتخابية.

بينما رد نتنياهو بحضور رئيس دولة اسرائيل ” رؤوفين ريفلين” و حضور من رئيس المحكمة الاسرائيلية العليا : ” لقد قمنا بتحرير القدس وأصبحت مدينة موحدة أنها كاملة على الرغم من انها ليست مثالية حتى الآن ” . واشار في حديثه الى التاريخ القديم ذاكراً أنه قبل وصول اليهود الى القدس في الوقت السابق لم تكن شيئاً يذكر بل كانت منسية تماماً , اما في الفترة مابين 1948 – 1967 فقد وصلت المدينة الى أوج إزدهارها . مضيفاً : ” لن تعود القدس كما كانت في السابق بعد كل هذه الجهود الاسرائيلية عى مر التاريخ, وسيبقى الهيكل وحائط المبكى الى الأبد تحت سلطة , شرعية و سيادة اسرائيل “.

بالعودة الى حقائق التاريخ, بعد سيطرت اسرائيل على القدس عام 1967 , وضعت منطقة الحرم القدسي الشريف والذي يطلق عليه اسم ” جبل الهيكل” لدى الجماعات الاسرائيلية  وهو الموقع الاكثر تقديساً لدى اليهود من الناحية الدينية, تحت وصاية المملكة الأردنية الهاشمية, حيث يقضى الاتفاق بأن يسمح لليهود بزيارة هذا الموقع الديني لكن لا يسمح لهم الصلاة فيه و ممارسة شعائرهم الدينية. ويعتبر ” الحرم القدسي / جبل الهيكل ” حتى الآن من اكثر القضايا الشائكة و المستعصيه بين اسرائيل و فلسطين . بالعودة الى لقاء الكينيست اليوم , اختتم نتنياهو كلمته ليتقدم ” هرتسوغ” الى منصة الخطاب ليلقي كلمة دعا فيها اسرائيل الى فصل الاحياء الفلسطينية بشكل كامل عن القدس, بينما سبقه نتنياهو ب حض اسرائيل على الاستجابة لفرصة السلام المطروحة .

وجاء في كلمته التي وجهها بشكل اساسي الى رئيس دولة اسرائيل : ” سيدي الرئيس , ارجو منك عدم تفويت هذه الفرصة التاريخية, أرجو منك ان لا تسمح ان يبق اسمك في كتب التاريخ بأنك رئيس الوزراء الذي فوت على دولة اسرائيل هذه الفرصة العظيمة , انها لفصة الأعظم التي تقدم الى اسرائيل بعد 50 عاماً من الحزن “. واشار نهايه خطابه ان قضية نقل السفارة الأمريكية ليست بالقضية العظيمة التي تستحق كل هذا الاهتمام.

لم يعجب الخطاب رئيس الوزراء نتنياهو كثيراً , فقام بإعتلاء المنصة مرة اخرى وذكر أن نقل السفارة ليس بلشيء التافة ابداً, بل دعا الى نقل جميع السفارات الاجنبية و التي تقع في تل أبيب الى القدس.  وليضيف تعليقاً لأمر طرحه هرتسوغ حول الهجوم الاخير الذي تعرضت له بريطانيا يوم امس ذاكراً انه ليست هنالك مقارنة بين هذا الهجوم و الهجمات التي ينفذها الفلسطينيين, حيث تقوم السلطة الفلسطينية بصرف مرتب شهر لمنفذي الهجمات بينما في بريطانيا يتم تتبع المنفذ و حبسه .

واستمرت المناقشات بين الطرفين و التي ازدادت حداً قبيل انتهاء الجلسة بدقائق .