مع دخول الاسرى الفلسطينيين يومهم الثامن عشر في الاضراب عن الطعام , وبعد التهديد الذي نشرته كتائب القسام التابع لحركة حماس والتي وجهت فيها تهديد شديد اللهجة الى السلطات الاسرائيلية و الضرر الذي سيلحق بها في حال لم  تقم بلإستجابة الى مطالب الاسرى المضربين , وبناء عليه فقد افادت في صباح اليوم الجمعة احد القنوات الاسرائيلية الرسمية ان إدارة السجون الاسرائيلية بدأت في دراسة لإقتراح إحضار بعض الاطباء من الخارج بهدف إطعام الاسرى على تناول الطعام بشكل إجباري.

وذكرت المصادر ان وزارة الصحة الاسرائيلية تدرس هذا الخيار بشكل جدي و من المفترض أن يتم إتخاذ القرار بذلك الأمر في الاسبوع القادم, بينما تتوقع السلطات الاسرائيلية إن مثل هذا الامر سوف يعرضها الى الانتقاد الدولي الشديد و المعارضة القانونية ايضاً.

ويأتي هذا الامر للأسباب التي تم ذكرها إضافة الى إزدياد اعداد المشاركين في الاضراب بشكل يومي ويبدو أن الأمر بداء يخرج من سيطرت ادارة السجون الاسرائيلية , اضافة الى ذلك فأن الحالة الصحية للاسرى المضربين تسوء يوماً بعد الآخر. وعلى الرغم من ان القانون الاسرائيلي يجيز في نصوصه على إجبار الطعام للاسرى المضربين إلا أن تطبيقه فعلاً ممنوع على اطباء اسائيليين , لذا بغرض تطبيقق هذا القانون يجب على اسرائيل إستحضار اطباء من الخارج , وتخشى اللسطات الاسرائيلية من جهة اخرى أن تقوم المحاكم العليا بإصدار عفو عام لجميع المضربين بسبب سوء حالتهم الصحية كما فعلت في السابق منذ عدة أعوام و تم الافراج عن الاسرى المضربين عند وصولهم اليوم الثامن عشر من الإضراب. و قد قامت السلطات الاسرائيلية في شهر يوليو من عام 2015 بالمصادقة على أحد القوانين و التي تنص على صلاحية ” المحكمة المركزية ”  – وهي تعتبر أعلى محكمة تأتي بعد المحكمة العليا-  بإعطاء اوامر رسمية لاطعام الاسرى المضربين عن الطعام بشكل إجباري , إلا أن التعليمات و بنود هذا القانون إحتوى بين سطورها ان لا يتدخل الاطباء التابعين لنقابة الاطباء الاسرائيليين في تطبيق هذا القانون. بل أدانت نقابة الاطباء الاسرائليين هذا القرار من طرف السلطات الاسرائيلية ورفضوا تطبيقه مستقبلاً قبل أن يتم إخراجهم منه. ومن جهة اخرى فأن نقابة الاطباء العالمية تمنع اطعام الاسرى المضربين بشكل اجباري منذ عام 1975 , لكن بشرط ان يكون الاسير في وضع صحي يسمح له بإتخاذ القرارات بشكل واع , لكم من الممكن أن يتم تطبيق هذا الاجراء و اطعام الاسير جبراً في حال كان يعاني الام شديدة أو يعاني من نزيف شديد و يهدد حياة المحيطين ب لا سيما ان كان يعاني من الامراض المعدية .

وذكر الناطق الرسمي بإسم مجلس إدارة السجون الاسرائيلية أن اكثر من 1600 أسير يرفضون حتى الآن تناول الطعام, واكد من جهته أن السجون الاسرائيلية لن تتفاوض مع اي مضرب وفي المقابل لا تزل عمليات تقديم الطعام بشكل يومي تجري للاسرى الا انهم يرفضون الطعام برضاهم, لذلك أمد مشدداً أن الامر خارج عن يد السلطات الاسرائيلية و أن الامن الاسرائيلي بداخل السجون لديهم أوامر بعدم التفاوض مع اي اسير فلسطيني مضرب عن الطعام.