قامت السلطات الاسرائيلية بإغلاق أغلب الطرق التي تؤدي الى المقبرة العسكرية ” كريات شاؤول” الواقعة في تل أبيب منذ الساعة 5 من فجر اليوم الإثنين قبل ساعات من إنطلاق الطقوس السنوية التي يقوم بها الاسرائيليين إحياءً لذكرى الجنود الذين قتلوا في الحرب الاسرائيلية وضحايا الهجمات الإنتقامية الارهابية التي قام بها الفلسطينيين , هذا اليوم الذي يطلق عليه إسم ” يوم الذكرى”.

من جهة اخرى سيتم تكثيف خدمات القطارات بداخل الاراضي الاسرائيلية خلال اجراء الطقوس وقيام الاهالي و الاصدقاء بزيارة قبور موتاهم. ومن المتوقع ان يقوم ما يزيد عن 1.5 مواطن اسرائيلي بزيارة المقابر العسكرية المنتشرة و التي يبلغ عددها 52 مقبرة, وغيرها من القبور الصغيرة المنتشرة في بعض المقابر المدنية , ويقوم الاسرائيليين بإحياء هذا اليوم المؤلم عن طريق زيارة القبور, إضاءة الشموع لهم , الاستماع الى محطات الراديو والتي غالباً ما تضع موسيقى كلاسيكية تعبر عن جو الحزن السائد , وتعرض القنوات حلقات عن قصص و حياة الضحايا.

وقد بدأ يوم الذذكرى امس , حيث تم إطلاق صافرات الانذار والتي إستمرت دقيقة  في جميع المناطق الاسرائيلية في تمام الساعة الثامنة مساءاً من يوم أمس الاحد, الا أن البعض  قد بدأو مراسمهم قبل ذلك ايضاً, بما فيه الحدث الرسمي ليوم الذكرى , للضحايا في ” النصب التذكاري” المقام في القدس الذي حضر اليه نتنياهو شخصياً, وفي ” ياد لبانيم” . بينما تم في صباح اليوم الاثنين إطلاق صافرات الانذار مرة اخرى في تمام الساعه 11 صباحاً و التي إستمرت دقيقتين , في إشارة الى بدء الطقوس الرسمية باليوم . وقد إنطلقت في الساعه 1 ظهراً المراسم الرسمية في احياء ذكرى 3 الاف اسرائيلي الذين قتلوا في الهجمات .

أما عن تاريخ هذا اليوم , فانه في عام 1860 عندما تم تأسيس أول الاحياء اليهودية خارج القدس ” البلدة القديمة” قتل 23 الف من الاسائيليين الرجال و النساء , دفاعاً عن بلدهم اسرائيل و عن مجتمعهم اليهودي وذلك قبل قيام الدولة اليهودية بالشكل الذي عهدناه االيوم.

وخلال العام الماضي أضيف الى هذه القائمة 97 مواطن اسرائيلي من بينهم ما يقارب 40 جندي ( سابق و حالي) قد قتوا بسبب الجروح المصابين بها جراء هجمات فلسطينية . وقد تم البدء بإحياء ذكرى ضحايا و قتلى ” الحروب” من عام 1951 بعد قرار صادر عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الدفاع في حينها, على ان يتم إحياء هذا اليوم قبل يوم واحد من عيد الاستقلال الاسرائيلي والذي سينطلق غداً.

من جهة اخرى , قام والد احد الضحايا بمقاطعة كلمة الرئيس نتنياهو خلال الخطاب الذي كان يلقيه في صباح اليوم الأحد خلال مراسم إفتتاح القاعة في ذكرى الجنود الذين دفعوا حياتهم في الحروب دفاعاً عن اسرائيل . وبمجرد ان بدا نتنياهو ببدء كلامه قاطعه احد الرجال وهو والد احد لجنود الضحايا الذي صرخ بصوت عال : ” لن استطع نسيان دموع ليا, اعتذر منك لكنني لن اسامحك” !

لينهار بعدها بلبكاء و يعود الى مقعده سامحاً للرئيس نتنياهو بإستكمال خطابه . ومن المرجح ان يكون لرجل قد حضر جلسة حزب اللينكود قبل اسبوعين والتي اجتمع فيها ضحايا الجرف الصاعد مع الرئيس نتنياهو مطالبين بجثث اولادهم القتلى و التي تسيطر عليهم حماس, وتحمل السلطات الاسرائيلية و اولهم نتنياهو مسؤولية ما حصل لابناءهم.