تزامناً مع عيد الاستقلال الاسرائيلي ستقوم ” المنظمة الثقافية ”  بعملية التصويت مرة اخرى حول قضية القدس, والتي على الاغلب لن تتجاهل هذه المرة نص القرار الذي يتضمن العلاقات الاسرائيلية مع الاماكن المقدسة في فلسطين , بينما اسرائيل فهي تطالب الدول الاجنبية و الاوروبية بمعارضة هذا القرار .

أن عدد كبير من الدبلوماسيين في اسرائيل يشعرون بالقلق ازاء الاتفاق الاوروبي – العرب الذي يشتمل المصادقة على قرار يعادي و لا يتفق مع الاهداف لاسرائيلية وذلك من خلال المنظمة الثقافية التي تتبع للأمم المتحدة والذي ينفي بشكل كامل السيادة الاسائيلية في اغلب اجزاء القدس اذا لم يكن جميعها , اضافة الى امور اخرى لكن اجمالاً فان القرار بكل بنوده لم يعجب السلطات الاسرائيلية.

وأنه من المفترض ان يقوم المجلس التنفيذي في منظمة اليونيسكو بالمصادقة على القرار السنوي و الذي يتعلق بقضية القدس بتاريخ 2 من شهر ماي , اي بعد ثلاثة أيام حيث يتزامن هذا الموعد مع عيد الاستقلال الاسرائيلي . وعلى الرغم من ان المجموعة العربية التي تشكل قسماً من أقسام اليونيسكو تطرح عدد من المشاريع في كل عام, إلا أنه على ما يبدو فان القرارات و المشاريع المطوحة هذا العام لم تلق اعجاب اسرائيل  كما ان المنظمة العربية هذا العام على إستعداد للتنازل عن صياغة بعض  القرارات من أجل الحصول على دعم غالبية الاعضاء الاوروبيين في اليونيسكو , ومن جهة اخرى يحاول الدبلوماسيين في اسرائيل وفي عواصم الدول الاوروبية جهدهم من أجل منع الاقرار و الموافقة الجماعية على القرارات المطروحة .

وقد ذكر احد المسؤولين في اسرائيل أن : ” على عكس التوصيات العامة والتي وضعت في اليونيسكو , وجميع التعهدات و التصريحات التي ادلى بها القياديين العام الماضي في المنظمة, فأن اليونيسكو تكرر مرة اخرى عملية الموافقة على القرارات التي تعادي اسرائيل بشكل مباشر , وتخالف بصراحة الانشطة التي تمارسها السلطات الاسرائيلية في القدس, وهي قرارات تهدف الى نفي اي علاقة بين اسرائيل و القدس كمدينة “.

ان المنظمة العربية الثقافية لم تقم حتى اظلان بوضع الصيغة الاخيرة للقانون إلا أن مصادر دبلوماسية هامة قد أكدت ان القرارات تنص بشكل صريح و مباشر السيادة الاسرائيلية في القدس , بينما كانت القرارات السابقة تشير الى الهيكل بعبارة صريحة , لكن هذا النص سيكون اكثر شمولاً و تعمقاً .

وقد شهد شهر اكتوبر من العام الماضي, قيام 24 دولة عالمية في مؤتمؤ اليونيسكو بدعم قرار يتجاهل العلاقة اليهودية مع حائط المبكى الواقع في حرم المسجد الاقصى, بل اتهم السلطات الاسرائيلية بقائمة كبيرة وطويلة من الانتهاكات التي وجهت اليها . وقامت 6 دول بالتصويت لصالح تطبيق لعقوبات على اسرائيل نتيجة هذه المخالفات بينما امتنعت 26 دولة عن التصويت , لكن الادارة التنفيذية في المنظمة قامت بالمصادقة على القرارات بعد بضعة ايام .

وعلى الرغم من ان اسرائيل قد تعرضت الى الهزيمة من الناحية الدبلوماسية, الا انها رأت ان قيام الجهات التنفيذية في المنظمة بإتخاذ القرار أفضل بكثير من التصويت الذي امتنع عنه الاغلبية خشية من تدهور العلاقات بين الدولتين بناءً عليه.