أحد المقالات في صحيفة هآرتس الاسرائيلية قد تسبب في الغضب و السخط الشديد من الجانب الاسرائيلي ( على الاغلب لانه يحتوي على بعض الحقائق الواقعية ) والتي إنتقدت بشكل أساسي و كبير السياسيات اليسارية الاسرائيلية و بعض من السياسات اليمينية ايضاً , واعتبر صاحب المقال أن الديانة اليهودية المتشددة و المتطرفة هي أشد خطراً على المجتمع الصهيوني من ذلك الخطر الذي يهددها من حزب الله , بل صوره على انه اكثر خطراً من الهجمات الإنتقامية الفلسطينية مثل عمليات الدهس و الطعن التي تنفذ على نطاق واسع.

وجاءت ردود الأفعال بلهجة شديدة , خاصة من اعضاء حزب العمل اولهم زعيم الحزب ” يستحاق هرتشوغ” , رئيس الحزب سابقاً ” شيلي يحيموفيتش ” , الى جانب اعضاء حزب ” يش عتيد” ,  بينما اتى النقد موجهاً بصورة عامة الى رئيس الدولة الصهيونية نتنياهو, وحكومته بأكملها من أهمها كان وزير الدفاع ” رؤوبين ريفلين” الذي وجه رد قاسي اللهجة الى الكاتب و الصحيفة التي وافقة على نشر المقال , بل دعى الى مقاطعة الصحيفة بشكل نهائي.

إلا أن الكاتب ” كلاين” قد كسر ذلك الحاجز الصامت الذي يود الكثير من المجتمع اليهودي التكلم عنه لكنهم يخشون العواقب, فقد أشار في مقالته الى الخطر الذي يواجه الاسرائيليين من الحكومة الاسرائيلية ذاتها , والتي تكمن في الغطاء الديني الذي يستتر به الرواد الصهاينة الجدد في الحكومة و المجتمع , والمتمثلين في الحزب الذي يسمى ” البيت اليهودي” وذكر خطره المستتر على المجتمع اليهودي.

وأعتبر الكاتب أن هاولاء يؤيدون القوانين التي تعمل على تحجيم الاعلام الحر, ويسعون بأعمالهم الى إجهاض اعمال القضاء والمحاكم في الدولة, والذين يتلاعبون برئيس الدولة و جميع الوزراء كما يشاؤون .  وبجرأة كبيرة قام الصحفي الاسرائيلي بوضع كلماته على السياسة المتبعة من قبلهم خطوة تلو الاخرى والزحف اليهودي الذي يقومون به وتأثيره الكبير على المجتمع اليهودي و مؤسساته العامة و الخاصة, موضحاً انهم في السابق كانوا ينفذن أعمالهم بصوت منخفض اما اظلان اصبح صوتهم مسموعاص وافعالهم تمارس بشكل علني.

لقد استطاع كلاين ايصال صوته بأعلى نبره رغم ان خطابه و كلماته كانت الاكثر فظاظة بين المقالات الانتقادية لكنه استطاع بنجاح تسليط الضوء على مخاطر الممارسات الدينية اليهودية المتطرفة على الحكومة الاسرائيلية و المجتمع السعودي, حيث يهدف ولائك  حسب قوله الى تقويض الديموقراية و الحرية في المجتمع الاسرائيلي و العمل على نزع الثوب العلماني , وعلى الرغم من ان الصراع الاسرائيلي الداخلي محصوراً الآن في بعض الجهات المحددة مثل الجيش و الامور العسكرية على سبيل المثال قضية وجود الفتيات و النساء في الوحدات العسكرية و القتالية , والفتاوى التي يطلقها الحاخامات اليهودية في هذا الشان , الا انه اكد ان الامر سيزحف كثيراً مستقبلاً في حال لم يتنبه المجتمع الى هذا الخطر.  وقد وصفهم الكاتب بأنهم خلايا تدميرية مؤقته , وهم اشبه بخليه سرطانية تنتشر بشكل بطيء الا ان تأثيرها قوي و كارثي على الدولة الاسرائيلية.