تستعد البلديات في القدس لاحياء مخطط جديد من اجل بناء ما يقارب 10 الآف وحدة سكنية لليهود في حي حريديم الوقعة في القدس الشرقية , وفق مصادر رسمية اسرائيلية . وعلى الرغم من ان المصادقة على هذا المشروع لا تزال معلقة الا ان الموافقة عليها تبدو قريبة جداً, وفي حال تمت الموافقة فعلاً عليه سكون هذا المشروع من أكبر المشاريع الاسكانية التي تقع خلف الخط الأخضر الذي يشكل حدود عام 1967 , رغم أن اسرائيل في الوقت الحالي تواجه ضغوطات دولية كبيرة لوقت بناء المستوطنات و الوحدات السكنية في الضفة الغربية و المناطق التابعة لها في القدس الشرقية .

أما عن مخططات البناء فهي تشير أن الابنية التي سيتم إنشاءها ستكون متاخمة لمنازل اهالي فلسطينيين في منطقة ” عطروت” لواقع شمال العاصمة القدس, وقد كانت المنطقة في السابق تحتوي مطاراً أما الان أصبحت مدينة صناعية .

وذكرت القناة الاسرائيلية “10” في صباح اليوم الأربعاء أن وزير الاسكان الاسرائيلي السيد ” يوآف غالانت ” يؤيد بشكل كامل هذه الخة الاسكانية ويتوقع ان تصادق بلدية القدس على المخططة خلال فترة أقل من شهر , قبل يوم القدس الذي يصادف تاريخ 23 من شهر مايو.

وعلى الرغم من ان هذا المشروع قد تم وضعه منذ عدة سنوات, إلا انه قد تم تجميده في عهد الرئيس الأمريكي السابق أوباما الذي كان من أشد المنتقدين و المانعين لسياسة اسرائيل في بناء المستعمرات و الوحدات السكنية , لكن الرئيس الأمريكي الجديد ياتيي من أشد المؤيدين للحكومة الاسرائيلية , ويبدو من جميع المفاوضات التي تجري في قضية بناء المستعمرات الجديدة أن اسرائيل لن تحصل على أي عقوبات في حال قامت ببناء المستوطنات فعلياً حيث أنها تحظى بدعم كبير جداً من الإدارة الامريكية الجديدة. فيأتي الرئيس ” دونالد ترامب” متساهلاً بشكل كبير جداً مع قضية توسيع المستوطنات الاسرائيلية , على الرغم من أنه ذكر خلال لقاءه مع نتنياهو أن بناء المستوطنات و التوسيع بها لن يخدم عملية السلام بين الطرفين ( اسرائيل – فلسطين ) وطلب من نتنياهو كبح رغبته في المستوطنات , بينما لا ترى السلطات الاسرائيلية التي قامت بضم القدس الشرقية الى حدودها في 1967 أن التوسع في بناء الوحدات السكنية اليهودية بأنه إستيطان.

وعلى الرغم من أن اسرائيل قد تعهدت بوقف بناء المستوطنات في الوقت الحالي, فقد اعلن نتنياهو انهم قد وعد بإعادة بناء مستوطنة عمونة , التي قد تم هدمها مؤخراً بسبب إقامتها بطريقة غير شرعية بين غضب و سخط كبير من الجانب الاسرائيلي , واضاف في زيارته الاخيرة الى لبيت الأبيض أنه قد وعد أهالي المستوطنة بإعادة بناءها بطريقة شرعية , لذا ستكون عمونة هي اول المستوطنات التي سيتم بناءها في الوقت الحالي, الى جانب ذلك قامت في يوم امس السلطات الاسرائيلية بتوقيه إتفاقية تقضي بتشغيل 6 الاف عامل صيني في مجال البناء و الانشاءات للعمل في اسرائيل , ورغم أن الاتفاق قد حدد شرط عدم عمل الصينيين في بناء المستوطنة الجديدة إلا أنه من المرجح أن يتم إستخدامهم في بناء السكنات اليهودية في القدس الشرقية .