تعرض وزير الوزراء الإسرائيلي في يوم أمس الأربعاء الى إنتقادات حادة من قبل اهالي ثكالى قتلوا ابنائهم في حروب اسرائيل مع قطاع غزة في عام 2014 تلك التي تسمى ب ” الجرف الصاعد” وقد شهد الكينيست جلسة شديدة التوتر إستمرت لثلاثة ساعات و النصف.

وفي وقت سابق, رد نتنياهو على بعض الاسئلة التي توجهت اليه من قبل نواب حزب المعارضة في الكينيست تحديداً من قسم الرقابة الدولية , والتي ما زالت تشهد مقاطعة شديدة من قبل نواب الليكود المؤيدين لنتنياهو , والتي صورت الصراع الاسرائيلي في الجرف الصاعد على إنها إنتصار , على الرغم من أنها ليست كذلك , من جهة اخرى يصر نتنيياهو ان حماس قد توسلت من اجل إنهاء الحرب.

السيدة ” ليئا غولدين” وهي والدة احد الجنود الاسرئيليين ” هدار غولدين” الذي ما زالت حماس تحتفظ بجثمانه اضافة الى جثمان احد الجنود الآخرين وهي ” أورون شاؤول” وقد قالت متأثرة أن ” الجرف الصاعد لم تنتهي بعد, إن جثة إبني لم تزال لديهم و هم يحاولون اختطاف المزيد من الجنود ” ,  وإتهمت نتنياهو خلال كلامها بانه يحول عائلات الضحايا الاسرائيلين في الجرف الصاعد بأنهم أعداء للشعب و الأمان , حيث و حسب راي نتنياهو المطالبة بإستعادة جثث الاسرائيلين الذين تحتجزهم حماس سوف يؤثر على الأمن في إسرائيل , ولا يمكن المجازفة بهذا الأمر.

اما ” إيلان ساغي” الأب الذي فقد إبنه الوحيد ” إيريز” في هجوم قام به مجموعة من المسلحين بالقرب من الحدود دخلوا عبر احد انفاق حركة حماس,  ذكر ان تقرير لجنة المراقبة الدولية حول تلك الحرب كانت بمثابة السكين التي اخترقت قلبه , بينما ياتي نتنياهو بتصريحاته التي لا تشفي الغليل ولا تراعي مشاعر الاهالي الذين فقدوا أبنائهم بأنه يحرك السكين على الجرح.

لم يقدم نتنياهو الاجابات على تعليقات و الآم الاهالي في المجلس لكنه أكد ان السلطات الاسرائيلية تحاول حل المشكلة مع حماس حتى وان لم يتم إظهار التفاصيل للعامة , الا ان المفاوضات جارية. اما الجلسة التي كانت موضوع النقاش أمس في الكينيست فهي تمحورت في مناقشة تقرير المراقب الدولي في عملية الجرف الصاعد, الذي يكشف الاخفاقات الهائلة للسلطات الاسرائيلية في ذلك الصراع الذي استمر ما يقارب 50 يوم , الا انها ما زالت تصر على جعل نفسها الطرف المنتصر.

بينما نتنياهو فقد اكد أن مقتل الشبان الاسرائيلين الثلاثة في الضفة كانت الاسباب الأولية لنشوب الخلاف وبعدها قامت إسرائيل بإعتقال عدد كبير من اعضاء حماس خلال لبحث عن جثمان القتلى الاسرائيليين , الا ان حماس قد قامت بوضع خطة  ثلاثة المدى , و هاجت اسرائيل جواً من خلال طائرات شرعية و صواريخ قصيرة المدى, و  الهجمات البحرية التي قام بها ما يطلق عليهم ” رجال الضفادع” وهجوماً برياً ايضاً من خلال انفاقها واكد ان الجيش الاسرائيلي قد احبط الهجمات , وتصاعد القتال بينهما , واضاف نتنياهو أن حماس قد توسلت الى اسرائيل من أجل إيقاف الحرب و تدخلت مصر ايضاً من اجل وقف القتال الاسرائيلي على حماس, لذا فأن النصر كان لاسرائيل وفق وجهة نظر نتنياهو .