أوقفت الشرطة الاسرائيلية ما يقارب 17 من المستوطنين الاسرائيليين على غرار الاحتفال بعيد الفصح اليهودي, في يوم الاربعاء أمس بعد ان حاولوا تقديم القرابيين ( ذبح الماعز) بمناسبة العيد في الحرم القدسي. وقد تم مصادرة الحيوانات التي تم تحضيرها للذبح و ارسالها الى القسم البيطري التابع لوزارة الزراعة الاسرائيلية .  وقد قامت الشرطة بإعتقالهم اثناء محاولتهم الدخول الى جبل الهيكل الواقع في الحرم القدسي لممارسة طقوس الذبح و القربان كما جاء في التوراة.

حيث أن الطقوس الدينية المنصوص عليها في التوراة تطالب بذبح القرابين التي يجب ان تقدم بمناسبة عيد الفصح اليهودي, ومنذ عدة سنوات كانت السلطات الاسرائيلية تقوم بلفعل على الموافقة لاعطاء التصاريح لاجراء مثل هذه الطقوس , الا أنها منذ عدة سنوات قد توقفت عن اصدارها ولم تقوم أي من المراكز الأمنية أو المحاكم الاسرائلية بمنح الموافقة على ممارسة الذبح هذا العام بسبب تصعد الخلافات مع الجانب الفلسطيني و تجنب تصاعدها بشكل أكبر لا سيما في المناطق المقدسة الجدلية .

وقد حرصت السلطات الاسرائيلية على نصب حواجز امنية عديدة مع بداية الاحتفال بعيد الفصح اليهودي و بداية ممارسة طقوسه وقد تم تعيين نقاط تفتيشية على المعابر لتفتيش سيارات المستوطنين المتوجهين الى جبل الهيكل و أكدت الجهات الاسرائيلية انه معظم الناشطينيين الذين تم إعتقالهم هم يمينيين . وقد بدات عمليات الاعتقالات منذ اول يوم من ايام الفصح اليهودي حيث تم إعتقال عدة  شبان بينهم 5 قاصرين  بعد ان حاولوا تقديم قربان في جبل الهيكل .

ومن جهة اخرى , فيما يستمتع معظة الاسرائيليين بعطلة عيد الفصح  وقد خطط عدد كبير منهم بالتوجه الى جزيرة سيناء لتمضية العطلة بينما تم إغلاق معبر طابا البري بسبب سوء الاوضاع الأمنية في الاراضي المصرية كما ان هيئة السياحة الاسرائيلية قد حذرت الاسرائيليين بعد الذهاب الى الاراضي المصرية , فقد توجه العديد منهم الى بحرية طبرية لقضاء الاجازة , حيث تعتبر بحرية طبرية من أكبر البحيرات الحلوة في اسرائيل و تبلغ مساحتها ما يقارب 170 كم , وقد قامت هيئة السياحة الاسرائيلية بلإهتمام الشديد بشواطىء البحرية و انشات على ضفافها الكثير من المراكز الترفيهية والسياحية التي تستضيف عشرات الالاف من الاسرائيلين يومياً لا سيما في اوقات العيد و الاجازات التي بدأت في يوم الاثنين من الاسبوع الجاري, هذا  وقد أعلنت الشرطة الاسرائيلية عن ضياع ثلاثة شبان بينما لا نزال فرق البحث و الانقاذ تسعى جاهدة للعثور عليهم حتى الان بعد ان قامت الرياح الشديدة بسحبهم الى الداخل.

يذكر ان الشبان الثلاثة قد تعرضوا لحوادث منفصلة وقد دخلوا اليها بإستخدام ” الفرشات العائمة” إلا ان الرياح الشديدة قد تسببت في دفعهم بعيداً عن الشاطىء , ولم يكونوا اولائك الثلاثة هم الوحيدين , بل قامت الفرق بإنقاذ ما يقارب 80 فرداً اخراً حيث أن الجواء والرياح الشديدة قد فاجئة المستوطنيين  الذي توجوا اليها للإحتفال بالعيد.