إسرائيل تلك التي قتلت الاف اطفال الفلسطينيين , شردت الملايين , قصفت المنازل , استخدمت غاز الفسفور لخنق اهالي قطاع غزة, للسيطرة على أكبر قدر ممكن من الاراضي الفلسطينية و بناء مستوطناتهم و فرض السيطرة و الهيمنة الصهيونية, نراها اليوم تتعاطف مع اطفال سوريا , تجمع لهم التبرعات و المساعدات المالية, فبعد القصف الكيماوي الذي قامت به قوات نظام الاسد الطاغية في يوم الثلاثاء من الاسبوع الماضي, تحرك المنظمات الانسانية الاسرائيلية لجمع التبرعات المالية و قد إستطاعت حتى اليوم جمع مايقارب 550 الف , اي نسف مليون في غضون 3 ايام , ستكون مخصصة لمساعدة الاطفال السوريين , ضاغطين على الحكومة الاسرائيلية التحرك من اجل انهاء الحرب السورية التي بدات تتخذ شكلاً جديداً من العنف و استخدام الاسلحة الكيماوية المحرمة دولياً, الا ان الحكومة الاسرائيلية ترفض التدخل العسكري في الشأن السوري لانها على علم بالآثار الجانبية التي ستنالها جرا هذا التدخل, الامر الذي قد يجر بها الى حرب هي في غنى عنها , خاصة في هذا الوقت الذي تعاني في اسرائيل من التهديد الداخلي ” حماس” التي تهدد بلانتقام الشديد نتيجة اغتيال اسيرهم مازن فقهاء, ومن الطرف الخارجي ” حزب الله”  الذ وعد  بضرب مراكزها الكيماوية و مواقع الابحاث و المعاملات الننوية في حال قامت اسرائيل بأي حركة تجاه الحرب, انها خطوة حكيمة من الحكومة الاسرائيلية بدرسة تبعيات جميع اعمالها بدقة وجدية.

الا ان ذلك لم يمنع منظمة ” ما وراء الحدود” اليهودية بتجميع المساعدات المالية للسوريين والتي قد بدأت منذ شهر اكتوبر في العام الماضي من تجميع المساعدات وليس فقط بعد مجزرة الاسبوع الماضي,  وقال احد المتحدثي باسم المنظمة ان المساعدات المالية سوف تكون مخصصه لشراء الملابس, الغذاء  والادوية لاطفال سوريا تحديداً, وتفيد التقارير أن اسرائيل قامت بإرسال شحنتين ضخمتين من المساعدات الي سوريا منذ بداية الحرب السورية, ويتم إرسال المساعدات الى المخيمات الواقعة في جنوب سوريا من خلال أحد المنظمات الاسرائيلية الرسمية الغير برحية  Israel Flying Aid والي قد انشاءت موقعاً الكترونياً مختصاً بتجميع التبرعات للسوريين .

وقبل ستة شهور ايضاً نظمة هذه المنظمة الغير ربحية فعالية لاقامة 14 صلاة يهودية للشعب السوري, كأحد أوجه التضامن معه, وبعد النجاح الباهر الذي تلقته الحملة قام ” فورمان” وهو احد المؤسسي في هذه النظمة , بالتحرك و الطلب من الحكومة الاسرائيلية ان تتدخل لحل الازمة السورية سياسياً او على الاقل توفير الدعم الانساني لهم من خلال المساعدات .

نذكر ان العلاقات الاسرائيلية السورية ليست سيئة بل عرفتا بحسن العلاقات على مدى العقود الماضية, وقد شنت اسرائيل و سوريا ثلاثة حروب سوية, الا ان العلاقات قد انقطعت بعد الحرب الاهلية التي اصابت سوريا ومزقتها في 2011, وعلى الرغم من عدم استقبال اسرائيل اي لاجىء سوري حتى الان , الا أنها استقبلت الفين من  الجرحى السوريين  لتضميد جروحهم و شفائهم في المستشفيات اليهودية ,اضافة الى وجود مستشفى ميداني اسرائيلي تم اقامته هعلى الحدود السورية – الاسرائيلية من اجل تسهيل المساعدات الطبية المقدمة.

وتجري حملة المطالبة بالتدخل الاسرائيلي حالياً على صفحات  شبكات التواصل الاجتماعي الاسرائيلية , كما ان هنالك حملة من المتوقع ان تتم في هذا الاسبوع للاحتجاج أمام السفارة الروسية في تل أبيب لمشاكتها في قتل المدنيين .