منذ عشرات السنوات تشهد إسرائيل صراعاً بين الاحزاب و المؤسسات الدينية وبين الشركات و الحركات العلمانية حول قضية ما يسمى ب ” الحلال” في المواد الغذائية , ويشمل ذلك جميع المطاعم و الفنادق التي تقدم خدمات و مواد لها صلة مباشرة ب ” الحلال” .

حيث تحتاج جميع المرافق التي تقدم الطعام الى شهادة تسمى الحلال حتى تستطع فتح أبوابها و العمل, فعلى سبيل المثال الفنادق الغير حاصلة على هذه الشهادة لا تشهد إقبالاً داخلياً بما فيها المؤتمرات و الندوات التي تقام في الفنادق.

وتشير مجموعة من الابحاث أن شهادة الحلال اليهودية تؤدي الى رفع اسعار المنتجات الغذائية بنسبة قد تصل الى 30%, خاصة في اسعار اللحوم, ويتم رفع تكلفة اعداد الاطعمة في المطاعم و الفنادق الحاصلة على هذه الشهادة .

أما عن إصدار هذه الشهادات فهو امر محصور فقط للحاخامات اليهودية , و المؤسسات اليهودية الكبرى,  ويتلقى الحاخامات المبالغ الغالية مقابل إصدار شهادة الحلال هذه ,  و يصل معدل نفقات اصدار هذه الشهادة 735 مليون سنوياً ناهيك عن المصاريف الاخرى التي تترتب عليها فهنالك قانون يمنح المؤسسات الدينية المتشددة ” الحريديم” أن تصدر شهادات حلال أكثر تشدداً من ناحية الشروط , ف جميع الافراد الذين يتبعون ” الحريديم” لا يشترون أية منتجات لا تحمل ختمهم , أي ان تابعي هذه الطائفة لا تكفيهم شهادة الحاخامات وحدها.

ومن اجل تخفيف هذا الكم الهائل من المصاريف التي يتم إنفاقها , اتجهت المطاعم و الفنادق الى اعلان التزامها بشرط شهادة الحلال من دون اعتماد هذه الشهادة من مؤسسة الحاخامات او غيرها من الجهات الدينية التي تصدر هذه الشهادة, الا ان أوامر شديدة جاءت الى اصحاب المطاعم , المتاجر و الفنادق بعدم عرض كلمة ” حلال” في حال لم يتم استصدار شهادة حلال معتمدة من الحاخامات.

وقام اتحاد الفنادق و المطاعم برفع الدعاوي القضائية من أجل  منع هذا الاحتكار في اسدار الشهادات على الحاخامات و المؤسسات التي تتقاضى اجورا عالية .

ولا يتوقف الامر على شهادات الحلال, بل ان الحاخامات يسيطرون ايضاً على قوائم الطعام في المطاعم وما هي الاطعمة التي يتم تقديمها فعلى سبيل المثال يمنع تقديم التين , والفول يجب ان يكون ابيض فقط, وغيرها من الشروط و العوائق الشديدة .