ما زال العالم و مبادراته الإنسانية و تقدمه التكنولوجي يقف عاجزا أمام الحروب و جنون الحكام المتعطشين للسلطة؛ فتتزايد نسبة القتلي من جديد. ولا يجد الأحياء منهم سوي التوجه لترك ديار الاهل و الوطن و اللجوء إلي الدول الآمنة مخلفين وراءهم كل عزيز. و يضرب اللاجئين السورين المثال الحالي الواصف لكل معاني الظلم و العدوان الواقع عليهم من حاكمهم “بشار الأسد” المتشبث بحكمه بكل وسائل الإرهابية و القتل.

فبدلا من القتل؛ اختارت العديد من الأسر السورية اللجوء لدول العربية المجاورة لبدء حياة جديده و كان علي راس الدول المستقبلة للاجئين السوريين ( الأردن؛ مصر و تركيا)  وقدمت كل من الدول الثلاث العديد من التسهيلات الاجتماعية و التعليمية علي حد سواء في سبيل إزالة أي مصدر من مصادر الحزن و الأسي. و جاءت المبادرات في جمهورية مصر العربية عن طريق تسهيل إقامة أسواق العمل السورية و تقديم فرص تعليم مجانية للطلبة اللاجئين.

فيما أظهرت الحكومة الأردنية العديد من المظاهر الترحيبية بحفاوة كان أعظمها فتح أبواب القبول لجميع الطلبة السوريين الاجئين بالمدارس الأردنية و الجامعات رغبة في إزالة الحواجز المادية من حسابات أرباب الأسر. فقد أعلنت جميع المؤسسات التعليمية استقبال الطلبة خلال الفترتي الصباحية و المسائية تلبية لازدياد عدد الطلبة. و أعقبت يسري عوجان المديرة بمدرسة ” ضاحية الأمير حسن” موضحة المساواة في التعامل و الحقوق بين الطلبة الأردنين و السوريين و عدم التفريق بين أي منهما؛ فهما يتشاركان الأنشطة و المقاعد في آن واحد؛ و أصدرت العديد من النشرات المدرسية التي توجب الطلبة الأردنين بإزالة الحواجز الثلجية في التعاملات مع الطلبة السوريين في أسمي معاني الوحدة و الحب.

مطاردات شبح الفقر:

و لكن و علي نحو غريب استطاعت الاستخباريات الأردنية الإفادة برفض بعض الأهالي التقديم لأبنائهم في المدارس المجانية نظرا لصعوبة الأحوال المالية كما أوضح أحد الاجئيين السوريين “أبو العبد” بارتفاع المعيشة و ضيق الظروف المالية في المقابل بما يمانع التقديم لأي جهه تعليمية و زيادة العبء عليه.

و من ناحية أخري استطاعت المنظمات و الجهات التعليمية المعنية بالأطفال في العالم تدعيم موقف الأردن من الاجئين السوريين و التشييد بما أصدرته من قرارات تعليمية و توجيهيه صائبة رغبة في بناء أجيال المستقبل؛ مشيرة إلي ندعيمها لأي ظروف صعبة قد تحيل بين حلم التعليم و المعيشة كما أشار “أبو العبد”.