تزامناً مع مقتل الطفلة التي اخترقت 21 طلقة من رشاش الاحتلال جسدها منذ عدة أيام , قدمت قوات الاحتلال في صباح اليوم الأربعاء عرضاً تثقيفياً عرضته أمام مجموعة من الأطفال من الصف الخامس والذي تتراوح اعمارهم بين 10 و 11 عاماً فقط, عرضت لهم القوات الاسرائيلية كيفية قتل الفلسطيني في حال قام بمحاولة تنفيذ أحد هجمات الطعن , واشتمل العرض المقدم على استمرار اطلاق النار على المنفذ في المشهد التمثيلي بعد سقوطه ارضاً , وفي ذلك رسالة خطيرة جداً تحاول بها اسرائيل زرع الحقد و الكره في قلوب الاطفال ليكبروا على كره الفلسطينيين , يظهر ذلك جلياً في عدد الطلقات التي تلقاها المنفذ ” في العرض” وعدم التوقف عن اطلاق النار أي ان الهدف ليس ردعه عن تنفيذ الهجوم فقط, بل قتله ايضاً.

وفي حين شهر الأهالي بعدم الارتياح لما وصفوه بالعنف المبالغ , كانت ردت الأمن الاسرائيلي ان هذا من شأنه اعطاء الاطفال شعوراً بلأمان!. وقد قامت قوات الأمن الاسرائيلي بعرض المشهد التمثيلي بورة متقنة حيث اظهر وجود احد الافراد الذي كان يمثل منفذ الهجوم الفلسطيني, واثنان من رجال الشرطة على الدراجات النارية , واصوات الانذار, وقد تم تحذير الاطفال مسبقاً من عدم الخوف بسبب اصوات العيار الناري,  مما يبدو واضحاً في المقاطع المصور الذي اوضح المشهد كاملاً, هو عدم شعور الاطفال بأي خوف, بل يظهر عليهم الاستمتاع بالمشهد , من جهة اخرى اعترض الاهالي على كمية الطلقات المستخدمة في قتل المشتبه به , معتبرين ان هذا العنف الزائد لا يجب اظهاره للاطفال , وانقسمت الاراء الى معارض و مؤيد , لكن الصورة العامة تظهر تقبل الاطفال الاسرائيليين لقتل منفذ الهجوم الفلسطيني بصورة وحشية .

وياتي هذا العرض جزء من الحملة التوعوية التي قامت وزارة التربية والتعليم الاسرائيلية بتدشينها و التي تهدف الى توعية الطلاب في المدارس وفي كافة لصفوف الدراسية الى كيفية التعامل مع منفذ الهجمات الارهابية من الطرف الفلسطيني, وياتي ذلك بعد إرتفاع أعداد المصابين الاسرائيليين في هجمات الطعن في الفترة الآخيرة.

وفي نفس الصدد, تناول آخ المستجدات في قضية الجندي ” عزاريا” الذي استخدم نفس الموقف الذي تم عرضه في المشهد التمثيلي امام الأطفال, حيث قام بإختراق راس المشتبه به المصاب على الارض بطلقة واحدة انهت حياته على الرغم من عدم قدرته على الحركة , وبعدها قام بإطلاق عدد من الرصاصات على جسده مع تأكده من موته , مما يشير الى كميه الحقد و الكره تجاه الفلسطيني , حتى الشهيد منهم.  وفي هذا السياق , نشرت في صباح اليوم الاربعاء القناة الاسرائيلية 8, مقابلة تلفزيونية اقيمت مع المدعي العام المسؤول عن قضية الجندي الاسرائيلي ” عزاريا ” والذي يدافع في الحقيقة عن قرار الجيش الاسرائيلي بتوجيه التهم اليه , قائلاً ان القضية اتخذت المسار الاخلاقي للجيش الاسرائيلي . وما زالت المحاكمة الخاصة ب عزاريا قد الاستئناف , بينما يلاقي الجندي عزاريا لدعم الكبير في الساحة الاسرائيلية بل طالب رئيس الوزراء نتنياهو ان يتم اسقاط التهم عنه و اطلاق سراحة , وقد طرح المدعي العام موضوعاً يتضمن قراراً تم التول اليه بين العميد الاسرائيلي ” شارون أفيك” و الكولونيل ” أوفيك بوخريس” المشتبه بأحد تهم الاغتصاب , وذكر أن هاتان القضيان هما من اكثر القضايا جدلاً حتى الآن .