في  جولة تفقدية قام بها في ارجاء مستوطنة اسرائيلية واقعة في الضفة الغربية، دافع وزير الدفاع الاسرائيلي ” أفيغدور ليبرمان” في صباح اليوم السبت عن الاقتراح الذي طرحه و الذي  يسمح للفلسطينيين بتوسيع  المدينة الفلسطينية  قلقيلية، وذلك تماماً قبل جلسة السلطة الاسرائيلية في مساء اليوم  لمناقشة هذه الخطة المقترحة.

مدينة قلقيلية الفلسطينية،  المحاطة من ثلاثة جوانب بالجدار الاسرائيلي الفاصل الذي أقامته السلطات الاسرائيلية  ، تعتبر أكثر المدن الفلسطينية إزدحاماً بالسكان في الضفة الغربية. وووفقاً لخطة ليبرمان المطروحة، فأنه سيتم منح الضوء الاخضر للسلطة الفلسطينية بزيادة حجم المدينة الى الضعف وذلك من خلال توسيعها و ضم المزيد من الأراضي اليها ” الأراضي الخاضعة للسلطة الاسرائيلية” أو ما يعرف باسم المنطقة C, وهي عبارة عن مناطق يسكنها الفلسطينيين لكنها خاضعة أمنياً وعسكرياً الى السلطة الاسرائيلية.   وتمت المصادقة على الاقتراح المبدئي حيال هذا الأمر في العام الماضي, وذلك استناداً الى المبداء السياسي “الجزرة والعصا” التي عرف بها وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان، وحسب رأيه فأن هذه طريقة من أجل مكافئة الفلسطينيون مقابل حفاظهم على السلام و الهدوء لكن من جهة اخرى عليهم الخضوع تماماً الى السيطرة الاسرائيلية و إتباع النظام المفروض عليهم من قبل السلطات الأمنية الصهيونية. وقد لاقى الاقتراح المطروح من قبل ليبرمان الانتقادات الواسعة من الاتجاهات اليمينية و اليسارية ايضاً , لكن الموضوع عاد بقوة مرة اخرى الى طاولة الحوار الحكومية في اسرائيل , في ظل المشاريع الناجحة التي تم إفتتاحها بين السلطة الفلسطينية – الاسرائيلية و فتح باب الحوار و السلام المستقبلي بين الطرفين, فكان لا بد من دفع هذا النجاح الى المزيد من التقدم وفقاً لتصريحات ليبرمان . وخلال جولة ليبرمان في المستوطنة الاسرائيلية  معالية شومرون، وصف  معركة المعارضة حيال قلقيلية بأنها  جانب واحد فقط من نقاش أيديولوجي كبير.

وصرح ليبرمان في جولته: ” هذا الخلاف الواقع  بداخل معسكر اليمين تحديداً  بين اليمين المسؤول ومعسكر اليمين المسيحاني والشعبوي” ، في إشارة غير مباشرة إلى المنافسة الشديدة  في ائتلاف نفتالي بينيت وهو رئيس حزب “البيت اليهودي” المعارض للاحزاب اليمينية. مضيفاً : ” انطلاقاً من هذا الاقتراح طرحت عدة اسئلة فيما اذا كنا نريد دولة اسرائيلية يهودية أو دولة ذات قومية ثنائية”.

وقد قام ليبرمان ايضاً في جولته لزيارة رئيس المجلس الإقليمي في مستوطنة معالية الذي يعرف برفضه الشديد لاقتراح ليبرمان في شأن قلقيلية , الذي قال ان من يقدم هذه الاقتراحات يسعى الى المصالحة مع الشعب الفلسطيني, و نود الاشارة انه في حال تم اعتماد هذا المقترح و الموافقة الاسرئيلية عليه, فسيتم بناء 6 الاف منزل للشعب الفلسطيني في المدينة, في خطة ستستمر لمدة 18 عاماً , اي ما يقارب 300- 400 منزلاً الى الشعب الفلسطيني ينجز في كل عام الا أن رئيس المجلس أكد رفضه مجدداً مشيراً ان مثل هذا الأمر سوف يهدد حياة اليهود , مشيراً ان قلقيلية هي مدينة الارهاب الفلسطيني, كون غالبية منفذي الهجمات ضد اسرئيل منها , لكن في العاميين السابقيين لم يتم تسجيل اي منها في الواقع.