في تصريحات رسمية صادرة عن بلدية القدس صباح يوم امس الجمعة ذكرت البلدية انها قد وافقت على بناء 800 منزل في مناطق يسكنها اسرائيليين في القدس الشرقية , رغم القرارات الصادرة عن اليونيسكو في الشهر الماضي و التي اقرت بالإجماع ان السلطات الاسرائيلية لا تمتلك السلطات الشرعية في مناطق القدس الشرقية, غير مبالية ايضاً بمبادرات السلام التي يحاول الرئيس الأمريكي احيائها بين الطرفين.

أما المنازل التي من المفترض إنشائها فستكون في احياء : يعكوف, زئيف , راموت و جيلو, وهذه هي أول مجموعة من المنازل تم الموافقة عليها منذ ان طالب الرئيس الأمريكي الجديد من نتنياهو التأني في اناشء المسوطنات في زيارته الى البيت الابيض شهر فبراير من العام الجاري. أما رد البيت الأبيض على قرار البيوت ال 800 التي قامت البلدية بإقرارها فقد صرح المتحدث الرسمي بإسم البيت الابيض أن الرئيس الأمريكي قلق حيال هذه الخطوة ويرى ان الاستيطان الغير مضبوط من شأنه ان يعرقل عملية السلام و المفاوضات التي تتعلق به. وفي نفس الوقت اعترفت ادارة البيت الابيض ان التوقف عن بناء المستوطنات في الفترة السابقة لم ينجح ايضاً في دفع هذه المفاوضات.

الجهود الأمريكية لوقف الاستيطان

في الشهر الماضي وصل مستشار الرئيس الأمريكي ترامب ” صهره كوشنر” الى الاراضي الاسرئيلية و أجرى عدد من المباحثات مع قادة فلسطينيين و اسرائليين في محاولة لاعادة مباحثات السلام بين الطرفين , وتباحث ايضاً الخطوات المقترحة التي من شأنها دفع السلام الحقيقي والذي سيستمر بين الطرفين ايضاً خلال لقائه الاخير مع نتنياهو , لكنه صرح ان الخلافات الشديدة بين اسرائيل – فلسطين تحول دون ايجاد طريقة مناسبه للتقدم نحو هذه الخطوة.

وبالعودة الى قرارات البلدية , فأنها صرحت ان هذه هي المجموعة الاولى من المنازل التي تم الموافقة عليها , حيث ان هنالك 114 وحدة سكنية جديدة سيتم الموافقة  عليها بعد الانتهاء من دراستها مشيرة انها ستكون في احياء عربية , وقد ذكر السيد ” نير بركات” المتحدث بإسم البلدية  : ” ان عملية  البناء اساسية في القدس وسوف تستمر بقوة واصرار”.

أما الرد الفلسطيني فقد قال السيد مصعب عريقات : ” ان الخطوة الاسرائيلية كسابقتها من الاجراءات تهدف الى تخريب متعمد لاي فرص بمفاوضات السلام, غير مكترثة للقرارات الدولية “.

في السنوات الثمانية الماضية , تحديداً في عهد الرئيس الأمريكي السابق ” باراك أوباما ” عانت السلطات الاسرائيلية من ضغوطات شديدة تجاه وقت المستوطنات واستجابت لها, لكن الامر قد تغير بعد تولى الرئيس الأمريكي الجديد إدارة البيت الابيض الي يبدو أكثر دعماً و تساهلاً مع اسرائيل , رغم الانتهاكات و الخروقات التي تقوم بها . وقد قامت السلطات الاسرائيلية بم مناطق القدس الشرقية اليها بعد الحرب في عام 1967 واعتبرتها جزء من عاصمتها القدس , ونتظر الى عمليات البناء في المنطقة بأنها توسع سكاني و ليس استيطان كما يطلق عليه الغير.