في مساء يوم أمس الاربعاء تجمع عشرات الالاف من الهنود الاسرائيليين في تل أبيب لاستقبال ” ناريندا مودي” رئيس الوزراء الهندي الذي إستقبله نتنياهو , في زياره الهندية الأولى الى الاراضي الاسرائيلية. الاستقبال و الترحيب الهندي – الاسرائيلي كان مليئاً بفساتين ساري التي تتميز بها الهند , اضافة الى الملابس الزاهية التي ارتداها الذكور من الهنود , تخلله الكثير من الرقصات الهندية حيث كان الاستقبال أشبه ب حفلة بوليوود تلك التي نراها في الأفلام الهندية . مع إنتشار واسع للأعلام الهندية و الاسرائيلية التي لوح بها المراهقين و الاطفال.

 نعومي يعقوب  الهندية التي هاجرت الى تل أبيب منذ السبعينات علقت أنها تشهر بالفرحة والقشعريرة تسري في عروقها لفرحتهها بزيارة رئيسها الهندي الى اسرائيل , التي تضم ما يقارب 100 الف هندي يعيشون على أرضها مشيرة أنها لم تشهد تجمعاً كبيراً للجالية الهندية مثل هذا المقام لاستقبال رئيسهم مودي.

 ثمار الزيارة الهندية السياسية و الاقتصادية الى اسرائيل

اجرى رئيس الوزراء  الاسرائيلي نتنياهو مع نظيره الهندي ” مودي” مجموعة من المباحثات السياسية و الأمنية التي تهدف الى تعزيز التعاون بين البلدين , في الزيارة الهندية الأولى الى اسرائيل, تتباهى حكومة نتنياهو بالعلاقات الدولية القوية بينها و بين ثاني أكبر دولة عالمية من حيث عدد السكان. وتركزت هذه المباحثات على المشاريع الاقتصادية و التكنولوجية المتبادلة , بينما أشار الرئيس الهندي انه يفضل عدم الخوض في المواضيع الأمنية و الدفاعية كيلا تتأذى العلاقات الجيدة التي تتمتع بها الهند مع إيران , عدو اسرائيل الأول. الا أن الطرفان قد بحثا في عدد من القضايا الأمنية التي تهدد المنطقة أبرزها تنظيم الدولية الاسلامية داعش , حيث لم تسلم الهند من تطرفهم و ارهابهم , ففي عام 2008 قام تنظيم الدولة بتبني هجوماً ارهابياً على ”  بيت حاباد ” في مومباي , نجم عنه مقتل 4 مواطنيين هنود و 2 من الحاخامات الاسرائيلية . حيث تكون الهجوم الكبير من 12 هجمة اطلاق للنيران وعملية تفجير واحدة نفذتها مجموعة ارهابية تسمى ” الشكر طيبة” والتي تتبع الى تنظيم داعش الارهابي , ناهيك عن الهجمات الاخرى التي شهدتها الهند في السنوات الثلاثة الماضية و التي راح ضحيتها اكثر من 200 شخص.

وفي حين لا يزال التحقيق في القضية جارياً تتهم السفارة الاسرائيلية السلطات الهندية بالتكاسل في التحقيق لذا قد شغلت القضية بعض المباحثات بين نتنياهو , رئيس الموساد الاسرائيلي  و الرئيس الهندي مودي. من جهة اخرى , شهدت المباحثات سبل التعاون التجارية  و الاقتصادي بين البلدين, حيث صرح نتنياهو بأن بلاده ستكون سعيدة بعقد الصفقات و التبادل التجاري والاقتصادي الذي لا بد ان يعود بالنفعة للطرفين .في حين بقي الجانب العسكرية و الأمني بعيداً عن الحوار . من المفترض ان تستمر الزيارة الهندية الى اسرائيل ثلاثة أيام , يتخللها توقيع مجموعة من الاتفاقيات التجارية و الاستثمارية بين البلدين.