لقد أشارت الخارجية القطرية اليوم بإنها قد تسلمت خطاباً من الدول الأربعة المقاطعة لها، هذا الخطاب يتضمن مطالب تلك الدول من أجل إعادة العلاقات مرة أخرى أخرى وقد أوضحت الخارجية القطرية بأن الخطاب كان شاملاً على ثلاثة عشر مطلباً أساسياً مع وجود مهلة عشرة أيام من أجل تنفيذ تلك الطلبات، من جانبها فقد أعربت قطر عن عدم رضاها عن الوضع وعن تلك المطالب مؤكدة بأن تلك الدول تهدف الى المساس بحرية وسياسة دولة قطر والتدخل فى شئونها والوصاية عليها وهو ما ترفضة جملة وموضوعاً.

هذة المطالب التي قد تسلمتها قطر فى وقت سابق تتضمن العديد من الأمور المعروفة سابقاً وهى:

  1. عدم التعامل مع جماعة الأخوان المسلمين وإعتبارها جماعة إرهابية مع تسليم القيادات الموجودة فى قطر لمصر.
  2. وقف المعاملات والعلاقات الدبلوماسية بين الدوحة وطهران.
  3. التوقف عن دعم وتمويل الإرهاب والتطرف فى المنطقة العربية والشرق الأوسط على حد قولهم.
  4. توقف قناة الجزيرة عن التحريض الدائم والعداء الواضح مع المملكة العربية السعودية.

تلك كانت أبرز المطالب التي من المتوقع أن تتواجد فى خطاب الدول المقاطعة لقطر والتي قد أكدت قطر بإنها قد تسلمته يوم الخميس الموافق 22/6/2017 ، وفى هذة الأثناء فإن قطر قد وضحت بإنها قد بدأت فى تجهيز الرد المناسب والقاطع على تلك الأزمة الجارية مع دول الخليج ( السعودية والإمارات والبحرين) بالإضافة الى دولة مصر.

بعد مختلف تلك الأسباب وفى ظل التوتر الحادث بين الجانبين فإن الأزمة القطرية قد تبدو بإنها فى الطريق لزيادة التعقيد وعدم الحل، ما يدور فى الأفق يوضح بأن العلاقات متوترة بين الجانبين بشكل كبير، ما يزيد الأمر سوء هو أن الولايات المتحدة الأمريكية تبتعد عن المشهد السياسى فى المنطقة تدريجياً ولا تأخذ أي دور فى الوساطة وحل الأزمة بين تلك الدول العربية.

فى الأونة الأخيرة كونت قطر تحالفات جديدة خصوصاً مع دولة متقدمة مثل تركيا ويبدو بأن قطر ستستمر فى عداء تلك الدول الأربعة مع البحث عن حلفاء جدد، كافة تلك الأمور تستطيع أن تُخبرنا بالرد الذي تقوم الإدارة القطرية بتحضيره فى هذا الوقت من أجل ارساله الى الدول المقاطعة قبل إنتهاء العشرة الأيام المقررة، هذا الرد لن يكون شافى لتلك الدول بل إنه سيؤكد موقف قطر وحفاظها على سياستها الداخلية وعدم التدخل فى شئونها مما ينبئ بمزيد من التفاقم فى المشكلة.