قامت السلطات الاسرائيلية في صباح اليوم الثلاثاء بتوقيع إتفاقية مع الصين و التي تقضي بإرسال 6 الآف عامل صيني للعمل في اسرائيل في مجال البناء و الانشاءات تحديداً في محاولة اسرائيلية لحد أزمة الاسكان التي تواجهها إلا أن الاتفاقيات قد ذكرت أن العمال الصينيين لن يعملوا في المستوطنات الاسرائيلية .

وتأتي هذه الاتفاقية رغم الحملة التي دشنتها السلطات الاسرائيلية من أجل محاربة محاولات المقاطعة مع الضفة الغربية أو تى مقاطعة منتجات اسرائيل والتي شملت ايضاً نداءات واسعة لحظر الداعمين لهذه المقاطعة من أن تدخل البلاد. وإشتمل الاتفاق بين الطرفين على منع الصينيين من العمل في مناطق الضفة الغربية خوفاً و حرصاً على سلامتهم . وأكد المتحدث بإسم وزارة الخارجية الاسرائيلي أن هذا الاتفاق مبنى في الاساس على سلامة العمال و أمنهم , وأكد انه قد تم الاتفاق مسبقاً على مناطق العمل التي سيعمل بها العمال في اسرائيل. إلا ان نظيره الصيني قد ذكر أن سلامة العمال هي ليست النقطة الاساسية التي تضمنها الاتفاق, بل الشرط الأساسي كان عدم عمل العمال الصينيين في المستوطنات الاسرائيلية.  حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصيني ” جينج شوانغ” أن الصين لم تسمح لعمالها بالعمل داخل المستوطنات لان ذلك سوف يغير من موقف الحكومة الصينية تجاه الاحتلال الاسرائيلي و المستوطنات, كما ذك أن موقف الصين و حكومتها ثابت أمام القضية الفلسطينية وضرورة وقف الزحف الاستعماري الذي تفرضه اسرائيل , و أكد ان الصين تعارض بناء المستوطنات معارضة شديدة , وهم ملتزمون بقرار قم 2334 الصادر من الأمم المتحدة بهذا الشأن .

هذه ليست الاتفاقية الأولى من هذا النوع والتي تقوم بين اسرائيل والصين الا ان الصفقة الاخيرة قد تم الغاءها بسبب عنصرية السلطات الاسرائيلية في الضفة الغربية , بينما تم تأخير هذه الاتفاقية لمدة العام و النصف.

ومن الجانب الاسرائيلي فقد خصت الصحيفة الاسرائيلية ” هآرتس”  مقالاً كاملاً حول الاتفاقية و تفاصيلها وجاء فيها أن لجانبان قد عملا على تجنب التفرقة بين الضفة الغربية و السلطات الاسرائيلية, وكان اتفاق اسرائيل الأساسي مع السلطات الصينية مبني على تحديد عدد من المواقع التي سيعمل بها العمال اضافة الى الوقت الازم و الاحتياجات المطلوبة , ولا تقع أي من هذه الأماكن ضمن الضفة الغربية.

ومن جانبه انتقد رئيس البلديات الاسرائيلية و المستوطنات السيد ” أفرات عوديد ” هذه الاتفاق كونه محصوراً في المناطق الخارجة من الضفة الغربية مؤكداً ان العديد من مناطق الضفة الغربية ايضاً يعانون مشاكل في المساكن. وقال أن هذا الامر يفرق بين الحقوق و المساواة للشعب الاسرائيلي.

وقد تم توقيه هذه الاتفاقية في باح اليوم في القدس, بحضور وزير الاسكان الاسرائيلي ” يواف غالانت ” و النائب لوزير التجارة من الطرف الصيني السيد ” فو زيينغ” , علماً انه قد تم الاتفاق مسبقاً على هذه الاتفاق ووضع النقاط الرئيسية به خلال زيارة نتنياهو للاراضي الصينية في الشهر الماضي.