غادر الرئيس الاسرائيلي “نتنياهو” الاراضي الاسرائيلية الى الصين قبل يومين , وكانت هذه الزيارة ذات أهداف إقتصادية و استمارية بحثة, تحضر فيها نتنياهو الى عقد مجموعة من الاتفاقيات التجارية و الاستثمارية بين البلدين, وإستطاع تحقيق التقدم الكبير خلال يوم أمس بهذا الصدد.

وقعت إسرائيل والصين في يوم امس الاثنين ثلاثة اتفاقيات رئيسية من ضمنها إتفاقية تسمح ل عشرين الف عامل صيني بالحصول على تأشيرة العمل والتي تسمح لهم التوجه الى اسرائيل و العمل في مواقع البناء التابعة لها, وذلك بحضور وزير الاقتصاد الصيني و نظيره الاسرائيلي حيث تم توقيع اتفاقية تنص على تجنيد عشرين الف عامل صيني ومنحهم تأشيرة العمل المؤقت في الحدود الاسرائيلية وفق الوظائف التي تحددها اسرائيل.

إتفقت عدد من المسؤولين في الصين أن يتم العمل على إسراع عملية إنشاء مناطق التجارة الحرة بين البلدين وحيث يتم مناقشة هذا الامر منذ قرابه الستة شهور حتى الآن , وقد آن الاوان لتحقيقها كما قال نتنياهو, واصفاً  اسرائيل بانها ” شريك الصين الصغير”.

وصرح وزير الصناعة و الاقتصاد الصيني “كوهين” الى الحشد الكبير من الصحافيين الذين اتوا لتغطيه هذا الخبر الهام : ” لقد تحدثنا جميعنا لمدة طويله قبل إتخاذ هذه الخطوة الهامة والان لقد آن الاوان من أجل ان يصبح هذا الاتفاق رسمياً وفقاً للمراسم والقوانين المتبعة في الصين” وقال في نهاية كلامه ملخصاُ الفكرة التي تدور حولها الاتفاقية :” سوف نرسل عشرين الف عامل صيني للعمل ضمن الحدود الاسرائيلية حيث أن هنالك حاجة كبيرة لايدي عاملة أجنبية “.

وضمن الحدث نفسه قام المدير العام لمكتب الرئيس نتنياهو ” إيلي غرونر” بتوقيع خطة عمل لمدة ثلاثة سنوات من أجل التعاون الاسرائيلي – الصيني في مجال الاقتصاد و التكنولوجيا, ووقع وزير العلوم الاسرائيلي ” أوفير أكونيس” مذكرة تعاون مشترك بين البلدين من أجل تأسيس المختبرات العلمية المشتركة, وقام السفير الاسرائيلي ” تسفي حيفتس” في الصين بلتوقيع على بعض التعديلات المتعلقة بطرق النقل الجوي بين البلدين والتي من شأنها ان تسمح بتأسيس خط نقل جوي مباشر بين العاصمة الصينية  و تل أبيب.

قبل لحظات من توقيع مجموعه الاتفاقيات الهامه هذه التقى الرئيس الاسرائيلي ب الرئيس الصيني في إجتماع ناقش فيه الطرفان بعض المسائل الاقليمية الهامة مثل الاتفاق النووي الايراني والقضية الفلسطينية ولكن التركيز كان بشكل أكبر على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال نتنياهو خلال حديثه مع الوزير الصيني :” نحن الآن في عصر التقنية و التكنولوجيا, ومن وجهة نظري إنني ارى أنه هنالك الكثير من العلاقات التكنولوجية التي من الممكن أن يتم مناقشتها و تدشينها بين اسرائيل و الصين, وفي نفس هنالك الكثير من الحروب و الخلافات في دول العالم لا سيما المحيطة بإسرائيل ويمكننا ايضاً التعاون من اجل تعزيز السلام”.

وإقترح الرئيس الاسرائيلي أن يتم إنشاء ” المسار المسرع ” للمستثمرين في اسرائيل حيث أنه اعطاء الدفعة السريعة لمثل هذه الآليات قد يكون السبب في توقيع المزيد من الاتفاقيات التجارية بين البلدين.

خلال يوم امس الاثنين التقى نتنياهو مع 11 من الرؤساء اكبر الشركات التجارية في الصين, من بينها أكبر موقع تسوق عالمي ” علي بابا” , وموقع البحث الشهير ” بايدو” اضافه الى شركة الحواسيب العالمية ” لينوفو” .