قامت أحد المنظمات التابعة للشركة الاسرائيلية “إيباك” بدفع مبالغ وصلت الى 60 الف دولار بغرض شن حملة واسعة تعرقل الاتفاق النووي بين الوليات المتحدة الأمريكية و ايران, اضافة الى مجموعة من الحملات المتطرفة التي تهدف الى نشر أفكار معادية للمسلمين.

وقد أتت الحملة بشعار ” مواطنيين من أجل ايران خالية من الرؤوس النووية” والتي انطلقت مع بداية صيف 2015, لتجنيد وتوسيع معارضة الاتفاق النووي, والاموال الى المراكز السياسية, وذلك وفق تقرير صادر في مساء امس الجمعة خلال موقع الانباء الرسمية في اسرائيل.

وأكد احد المسؤولين في لجنة الشؤون الاسرائيلية الأمريكية أنه تم دفع المبلغ الى أحد الوكالات التي تسمى ” GTA” من أجل نشر مثل هذه الاعلانات, ولم يوضح من هم المسؤولين عن نشر هذا الاعلان او مكانه , الا أن حملية ” ايران خالية من الرؤوس النووية” قد نشرت في عدد كبير جداً من الاعلانت في الفترة الواقعة بين يوليو 2015 و شهر سبتمبر من نفس العام , وكانت بمثابلة المحاولة التي وصفت بالفاشلة لجعل الكونغرس الامريكي يلغي هذا الاتفاق النووية.

وقد اثار مركز السياسية الأمنية و المدير المشرف عليه السيد ” فرانك غافني” مجموعة واسعة من الإنتقادات بسبب قيامه بتعميم عد من المعلومات حول الاسلام و المسلمين, وبداً من شهر نوفمبر نادت حملة الاصلاح و عدة جماعات يهودية ليبرالية السفير الاسرائيلي في الوليات المتحدة من اجل رفض الجائرة التي كانت مقدمه اليه من السيد ” غافني” بسبب التصريحات التي نشرها ضد الاسلام والتي وصفوها ب ” التعصب ضد الدين الاسلامي”.

وفي المقابل قام غافني بإتهام المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية بأنهم يعملون لصالح الاسلام المتطرف, وادعى ايضاً ان الرئيس الامريكي السابق ” اوباما” هو من ديانة مسلمة رغم انه تم نشر المعلومات بانه مسيحي , وانضم الى عمليات ادارة الدين الاسلامي و المجتمع الاسلامي في ” تنتيسي” , واصفاً المسلمين بأنهم ” جهاديين ارهابيين” , ونذكر ايضاً ان الهجمات التي حصلت ضد المسلمين في “مورفريسبورو” قد اثارت الكثير من الانتقادات من قبل جماعات يهودية الداعمة لحرية الاديان .

وغافني الآن هو أحد المستشارين المقربين من الرئيس الامريكي الحالي ترامب, اضافة الى انه المستشار الاستريتيجي الأول له, وجاء في تقرير صحيفة نيويورك الشهر الماضي ,في موضوع  يتحدث عن الشخصيات اصحاب المواقف الادارية الجديدة المعادية للاسلام, جاء غافني في الدرجات الاولى والذي يرى ان مؤامرات الاسلام و جماعات الخوان المتشدده تحاول اخترق جميع مستويات المجتمع الامريكي, واطلق على اتباع الحركات الاسلامية ب ” النمل الابيض”.

ويعارض “مركز السياسية الأمنية” الذي يترأسه غافلي, الاتفاق النووية الامريكي الايراني, وقام داعمي المركز بتشكيل الجماعات بهدف الضغط على اعضاء الكونغرس لمنع هذا الاتفاق.  ومن ناحية المبلغ المذكور 60 مليون دولار , ماهو الا جزء بسيط جداً من المبالغ الكبيرة التي يتم صرها من اجل نشر الفكر و الحركات التي تعارض الحملات الاسلامية و تظهر الدين الاسلامي بأبشع صورة.