تشهد اسرائيل وجود عدد كبير جداً من المجموعات و لمؤسسات الوهمية التي تعمل على صناعة الاحتيال و تتخذ من اسرائيل مقرً لها وتحاول بعض الجهات القريبة من الحكومة بمنع تمرير المشروع المتعلق بحظر أعمالها , ياتي دور المكتب الاستخبراتي الاسرائيلي ليظهر المزيد من الادلة على تفشي و توسع تلك الحالات التي تقوم فيها الشركات التي تدعي الاستثمار بسرقة و نهب أموال ضحاياها الذين تم تحذيرهم مرارا و تكرارا من ارسال الاعمال بهدف الاستثمار الى هذه الشركات المضللة , وأكد مكتب الاستخبارات الاسرائيلية أنه سيقوم بملاحقة المحتاليين و تطبيق العقوبات عليهم.

وقام مكتب الإستخبارات في إسرائيل بنشر تحذير واضح و صريح موجه الى الجمهور العام, والذي شمل على تحذيرات فيما يتعلق ب تلك الشركات ” الخيارات الثنائية” في الصفحة الرئيسية في موقعه الإلكتروني نظراً لأهميته الكبرى, وجاء حتى قبل اللوائح التي تحتوي على اسماء المطلوبين و المفقودين , الأمر الذي يدل على خطوة و أهمية الأمر , لا سيما أن شركات الاحتيال هذه تقوم بإيقاع الاف الضحايا لها من كافة الدول العالمية , تكسب الملايين بل البليارات سنوياً و تجعل من إسرائيل مقراً لها.

وهنالك عدة مقالات كانت قد نشرت سابقاً في صفحات موقع الاستخبارات الاسرائيلية و التي تشرح بشكل واضح ماهو مفهوم الخيارات الثنائية , و ماهي الشركات التي تقوم بهذا المبدىء و كيف تقوم بإيقاع ضحياها حتى يتمكن الجميع من التعرف على هذه الشركات و اتخاذ الحذر مع هذه الشركات . واشارت المقالات أن مجرد رؤية كلمة أو وصف ” الخيارات الثنائيةط هو أحد أنواع الاحتيال المالي و يجب الإبتعاد عنه فورا.

وجاء في أحد التحذيرات الذي تم نشره أمثلة على شكاوي حقيقية أتت نتيجة الاحتيال الذي تعرض له الاشخاص و قاموا بالتبليغ عنه للسلطات المختصة, ففي عام 2011 تم تلقي أربع شكاوي حول الخيارات الثنائية المقدمة عبر الانترنت ولتي وصلت الخسائر المالية فيها الى 20 الف دولار, وبعد خمسة أعوام فقط وصلت مجموع قيمة الخسائر المالية للضحايا الى 10 ملايين دولار , ولكن في النهاية هذه الارقام هي للضحايا الذين قدموا شكوى حول تعرضهم للإحتيال وهنالك بكل تاكيد ضعف هذه الارقام ان يكن اكثر من الذين لم يقموا بالتبليغ عنها لعلمهم أنهم لن يستعيدوا ما قدموا بدفعه الى تلك الشركات المحتالة , بل أشرت الدراسات أن 25% فقط من الحالات هي التي يتم التبليغ عنها.

وتأتي المشكلة التي تواجهها الحكومة الاسرائيلية لا سيما قسم الجرائم الالكترونية في قسم الاستخبارات الاسرائيلية, ان القسم الاكبر من هذه الشركات تعمل من داخل اسرائيل , وتقوم بتوظيف الاف الاسرائيلين للعمل في صناعة النصب و الاحتيال على الافراد من خلال الانترنت , وهي تعمل منذ عشرة سنوات حتى الآن دون وجود اي تدخل قانوني اسرائيلي مباشر من أجل توقيفها عن العمل رغم كل الشكاوي العالمية من عمليات النصب التي تمارسها , بل ان السلطات الاسرائيلية لا تقوم بالتدخل فقط تكتفي بنشر التحذيرات , و تقدر أرباح هذه الشركات من 5 ملايين الى 10 ملايين سنويا كأرباح .

وتمتلك هذه الشركات مئات الحيل المبدعة من اجل الايقاع بضحياها عبر العالم ويخشر اغلب العملاء الذين يشتركون بها جميع ما يمتلكون في وقت قصير جداً. وياتي هذا التحذير في الوقت الذي تعمل فيه هيئة الاوراق المالية في اسرائيل بالتعاون مع مكتب النائب العام في وزارة العدل من أجل وضع القوانين الصارمة لاغلاق هذه الشركات الاحتياليه بينما هنالك جماعات من مناصري هذه الصناعة الاحتياليه  بالضغط و العمل من خلف الكواليس بهدف الابقاء عليها من خلال محاولات تقويض الدعم بين الوزراء.