تمثال أثري

قام عدد من علماء الآثار الإسرائيليين برفقة مجموعة من طلاب بالمرحلة الثانوية بحملة استكشافية بتل أبيب، عثروا خلالها على تمثال أثرى من الفخار يبلغ من العمر 3800 عام

يبلغ طول هذا التمثال الأثرى 18 سنتيمتراً، و هو عبارة عن رجل جالس على إبريق مستنداً برأسه على يده اليمنى، و كأنه مستغرقاً فى تفكير عميق

صرحت هيئة الآثار الإسرائيلية يوم الأربعاء الموافق 23 نوفمبر 2016 ،أن التمثال الأثرى الذى عُثر عليه بإحدى ضواحى تل أبيب ، يرجع لعصر يسمى (العصر البرونزى الوسيط) بحسب تسمية علماء الآثار له(هذا العصر هو البداية لظهور علم السبائك و الفلزات ، و هو العصر الذى تعلم فيه الإنسان كيفية صهر أملاح النحاس مع الفحم النباتى فى الأفران بإستخدام الحرارة ،من ثم اختزال الأملاح)

بإكتشاف هذا التمثال الأثرى تداولت العديد من الآراء و الأقاويل منهم

-ما صرحت به الصحيفة الإسرائيلية (هاآرتس)، بأن عملية التنقيب اكتشفت بعض الآثار الأخرى بجانب التمثال الأثرى ، و هى عبارة عن مجموعة من الأوانى، بالإضافة الى بعض الأدوات المعدنية مثل: رؤوس سهام، خنجر ،فأس و عظام حيوان من المحتمل أنها عظام حمار

-أما بالنسبة لجلعاد إيتاش: “قائد هذه العملية التنقيبية”، رجح أن الإبريق الجالس عليه التمثال الأثرى ، يبدو أنه صنع أولاً ثم أُضيف اليه التمثال الأثرى

أضاف أيضاً إيتاش أن هذا التمثال الأثرى يُعد فريد من نوعه حيث لم يسبق أن اكتُشف مثله من قبل

وضح قائد العملية التنقيبية أن وضعية التمثال الأثرى الجالس كأنه يفكر تفكيراً عميقاً، و ما وجدوه معه من أدوات معدنية، من المحتمل أنها كانت قرابين دفن شخص مهم فى المجتمع القديم، فالإعتقاد لدى الأشخاص فى العصور القديمة ،هو وضع الكثير من الأشياء داخل المقبرة،للإعتقاد بأن الميت سيأخذها معه فى العالم الآخر

-غلعاد يطاح: “مدير عمليات الحفر فى الموقع” يفسر جلوس التمثال الأثرى على ابريق ، بأن القدماء قاموا بإستخدام عنق الإبريق كقاعدة لبناء الجزء العلوى من التمثال، بعد ذلك تم صناعة باقى الجسم و هو الأيدى و الأرجل و الوجه

يعد التمثال الأثرى أحدث اكتشاف توصلت له هيئة الآثار الإسرائيلية ،و هى الهيئة المسؤلة عن أى عمل من أعمال التنقيب ،فى جميع مواقع البناء الكبيرة داخل اسرائيل بأكملها ، و هذا ضماناً لعدم تدمير أو فقد أى أثر

هيئة الآثار توصلت أيضاً منذ عدة أشهر بجهود فرقها ،على كنوز متنوعة بين قطع فسيفساء قديمة ، و عملات ذهبية، لكن الإكتشاف الأحدث هو هذا التمثال الأثرى