رفضت بغداد الاثنين الماضي الانضمام إلى اتفاق أوبك بشأن خفض انتاج النفط من أجل تعزيز السوق حيث تراجعت أسعار النفط العالمية بمعدل 17- 20 سنت وحتى اجتماع أعضاء منظمة الأوبك في 30 نوفمبر لاتخاذ اجراء بشأن ذلك قرروا تخفيض الإنتاج بشكل مؤقت. تتمسك أوبك بخفض إنتاج من الطرف العراقي لنها تعتزم خفض المعروض من 32.5 مليون إلى 33 مليون برميل ومن الصعب الوصول إلى هذا الرقم إذا لم يلتزم العراق بقرار الخفض.

يرجع البعض سبب الرفض العراقي – ثاني أكبر الدول المصدرة للنفط في أوبك- إلى الوضع الاقتصادي الحالي في العراق وتكاليف المواجهة مع عناصر داعش، وأيضا تشكّل عائدات النفط 43 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، و99 بالمئة من الصادرات العراقية وبالتالي تحاول الحكومة العراقية دائماً زيادة الإنتاج رغم تقلبات السوق.

أدى زيادة موازنة العراق إلى خمسة أضعاف حجمها بين العامين 2004 و2015 رغم حجم العائدات النفطية.  ورغم أنّ العراق رفع إنتاجه ليصل الإنتاج الكلي إلى 4,4 مليون برميل يوميا الا ان انهيار أسعار النفط 60 أثر على الخزينة العراقية بالسلب، علاوةً على ذلك، تكلفة الحرب مع تنظيم داعش، وما نتج منه من إعالة 3.5 مليون نازح والسياسة الداخلية الطائفية.

كما طرحت وزارة النفط العراقية أول 12 حقلا نفطيا للتطوير والاستثمار في وسط العراق بالبصرة وميسان وعدد من محافظات الجنوب كما ذكر وقال وزير النفط جبار علي حسين أسماء الحقول المطروحة وهي: السندباد وام قصر وراجي وابوخيمة في البصرة، وحقول الكميت ونور والعمارة وديمة ودجيلة في ميسان، وأيضا حقول مرجان والكفل وغرب الكفل في الفرات.

تبحث اليوم الخميس، وزارة التخطيط العراقية مع الوكالة الفرنسية تنفيذ المشروعات الخدمية وإعادة إعمار المناطق التي تم تحريرها من قبضة تنظيم داعش لأنها تحتاج إلى خدمات عاجلة وضرورة بما يحقق ويعيد الاستقرار لهذه المناطق، كما تعهد الجانب العراقي بتوفير الموارد المتاحة وتيسير الإجراءات الرامية لتحقيق التنمية. تأتي هذه الخطوة ضمن حطة التنمية الجديدة “العراق 2018-2022”. جدير بالذكر أن هذه الوكالة سبق لها العمل في العراق عام 2004 حيث شاركت في مشروعات مائية ويدور الكلام حاليا عن إعادة فتح مكتبها بالعراق.