طرحت الحكومة المصرية أكبر مناقصة في العالم لشراء الغاز الطبيعي المسال مع إقبال كبرى شركات التجارة والنفط على توريد الغاز لمصر، ومن المقرر تمديد فترة السداد من تسعين يوماً بعد تاريخ التسليم إلى ما بين 120 و 180 يوماً بعد وضع الحكومة المصرية شرطاً يسمح لها بحرية السداد في الفترة المتفق عليها في بنود الاتفاق. وأكد المشاركون في المناقصة على أنها تشمل على 96 شحنة خلال عامي 2017 و 2018. وتتضمن المناقصة احتمال إضافة 12 شحنة. وقد أعدت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيغاس” وثائق المناقصة بعد تأخر لعدة شهور في مسعى لتحقيق أفضل صفقة مربحة للطرف المصري.

وتعتبر مصر واحدة من أهم الدول المستوردة للسلع الأولية كالبترول والقمح، وكانت مبادرات مصر الفعّالة في سوق الغاز الطبيعي سبباً رئيسياً لتعافيه من مرحلة التدهور في السنوات السابقة.

وأكد المهندس مدحت يوسف نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابقاً أن المناقصة انطلقت من احتياجات مصر طبقاً لإمكانيات استقبال هذه الدفعات من الغاز المسال حيث يوجد محطتان لاستقبال الغاز المسال و إعادته للحالة الغازية، وذلك لسد الفجوة الاستهلاكية ما بين الإنتاج المصري للغاز الطبيعي و الاستهلاك المحلي. ومعظم الكميات تستعمل لأغراض مهمة و حيوية كاحتياجات محطات الكهرباء والمصانع بمختلف أنواعها، وهي أقل مما تم استيرداه العام السابق بسبب اكتشاف بعض حقول الغاز الحديثة في شبكات الإنتاج مما يخفض الحاجة للاستيراد والتي تشمل حقول شمال الاسكندرية و أرض الدلتا العميق.

وأدى انخفاض أسعار الطاقة عالمياً إلى دعم الاقتصاد المصري بشكل خاص من خلال خفض العجز في ميزانية المدفوعات وتحسين ميزان المدفوعات التجاري و ميزان المدفوعات بشكل عام. وانعكست أسعارسوق الطاقة العالمي على ازدياد الاستيراد من منتوجات الطاقة المختلفة كالبنزين والسولار و المازوت لتغطية الاحتياجات المصرية الملحة لها.

وتتخوف العديد من الشركات العالمية من قدرة مصر على سداد مستحقاتها ولاسيما في الوضع الحالي المصري من تدهوراقتصادي وانخفاض في سعر الدولار وشح العملات الأجنبية في الاحتياطي المصري.  وعلى الرغم من الشروط الصعبة التي فرضتها الحكومة المصرية في المناقصة، تسعى العديد من شركات الطاقة الدولية لكسب هذه المناقصة لصالحهم؛ وذلك لوفرة المعروض من الغاز الطبيعي المسال.