أشار يحيى الكسبي وزير النقل الأردني عن العمل الجدي للوزارة لإعداد دراسة شاملة لتأسيس مشروع نقل بري يتضمن كل من الأردن والسعودية ومصر. وأكد الكسبي في لقاء مع جريدة الغد نُشر يوم الخميس أن الهدف الجوهري من هذه الخطوة هو تأسيس شركة نقل بري مشترك بين هذه الدول المحورية؛ لدعم النشاط التجاري بين الأردن وبقية الدول، لاسيما في الوضع الراهن الصعب للأردن وهي محاطة بالأخطار؛ لتعرض الدول المجاورة لها لأزمات سياسية واقتصادية خانقة.

وصرح الوزير بوجود مباحثات في الوقت الحالي بين كل من وزارة النقل الأردنية و الهيئات المسؤولة في مصر والسعودية لمناقشة الخطة المقترحة والسعي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها على أكمل وجه. وستعزز هذه الاتفاقية الدعم الاقتصادي للبلاد المشاركة و توثيق الروابط التجارية فيما بينها إضافة إلى سهولة نفاذ السلع والمنتجات الأردنية إلى كثير من الدول.

وتنص الاتفاقية المقترحة لوضع رأسمال بسيط لتأسيس الشركة، ثم الاعتماد على الإيرادات والأرباح الناتجة من التعاون المشترك لدعم جميع نشاطات الشركة، لتصبح واحدة من أكبر الشركات في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد الآخر، تسعى الوزارة لوضع دراسة أخرى تحت المجهر، والتي تتعلق بشأن النقل البحري المشترك بين الدول الثلاث. حيث تشترك السعودية والأردن و مصر بالمسطحات المائية والتي ستساعد فكرة إنشاء خط ملاحي مشترك. و ستعمل هذه الخطة على تعزيز النشاط التجاري والسياحي في المنطقة من خلال تنشيط رياضة اليخوت في منطقة مقنا السعودية ودهب المصرية وصولاً لمنطقة العقبة الأردنية.

وتطبيق هذه الاتفاقية سيزيل العديد من القيود و الحواجز في التنقل البحري بين هذه الدول مما يعمل على ارتفاع معدلات الحركة التجارية البحرية بين دول غرب آسيا و الدول العربية الأفريقية. بالإضافة إلى إنعاش الاقتصاد المتضرر لجميع دول المنطقة.

وأشار الكسبي أن جسر الملك سلمان الذي سيتم بنائه خلال سبع سنوات، وهو عبارة عن جسر بري يربط السعودية ومصر بجزيرة تيران في خليج العقبة بين منتجع شرم الشيخ و رأس حميد في تبوك شمال السعودية. وسيسهم هذا الجسر بالإضافة إلى المشاريع السابقة إلى إحداث نقلة تجارية تاريخية في المنطقة. و سيسهم التعاون البري والبحري لفتح آفاق واسعة؛ لتتبوء البلاد العربية مكانة مرموقة ورفيعة من جميع النواحي في المحافل الدولية.