تعاني أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان من نقص الأجنبية مما أثر بالطبع على حركة التجارة وسط مخاوف من زيادة معدل التضخم ونقص بعض المنتجات الغذائية الأساسية مثل السكر والأرز وعدم استمرارية الدعم الذي تقدمه الحكومة المصرية للطبقات الأكثر فقرا في مصر ولعل كل ذلك يكون مقدمة لخفض عملة الجنيه مصريا وتعويمه بشكل كامل وفقا لشرط صندوق البنك الدولي.

صرح اليوم العضو المنتدب لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد أن مصر تواجه أزمة في توفير العملة الأجنبية التي ينبغي معالجتها وفقا للظروف المحلية وسد الفجوة الحادة بين سعر صرف العملة المصرية الرسمي والأخر الموجود في السوق السوداء الموازية.

تستمر أزمة العملة الأجنبية في توابعها في مصر حيث أعلنت البنوك الحكومية والخاصة بمصر تقليل الحد الأقصى صرف الدولار لعملائها في الخارج ليصل ما بين 100-200 دولار للفرد شهريا.  ترجع أسباب هذا القرار إلى انخفاض قيمة الجنيه عقب إعلان البنك المركزي في 13 أكتوبر 2015 أن حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي لمصر، انخفض إلى 16.33 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر 2015، مقارنة بـ18.09 مليار دولار بنهاية شهر أغسطس 2015 حتى بلغ الأن 13 مليار دولار أغلبها في شكل منح وودائع مستردة.

انتشرت منذ أربعة أيام مضت أزمة منتج السكر في مصر، حيث بلغ سعر الكيلو في السوق الحر 11 جنيها مصريا. تأتي هذه الازمة على الرغم من انتاج مصر 85 % من إجمالي الاستهلاك الكلي البالغ 3 مليون كيلو سنويا حيث يبلغ الإنتاج المحلي 2.4 مليون كيلو سكر بينما إجمالي الاستهلاك المحلي 3.1 مليون كيلو الا ان أسباب النقص الشديدة تكمن في احتكار التجار وغياب الرقابة وتراجع زراعة قصب السكر والبنجر لقلة مردودهم المادي بالإضافة إلى ارتفاع الرسوم الجمركية على هذه السلعة إلى 20%

أثار خبر سحب العملة المصرية من سلة تداول العملات الألمانية والصرافات السعودية استياءات شديدة لدي رجال المال والأعمال في مصر حث يعد هذا الحادث هو الأول منذ 1914 جديرا بالذكر أن العملة المصرية لم تتعرض لكل هذا النقص حتى في سنوات الحرب! تجدر الإشارة هنا أن سعر سحب تداول العملة لمصرية من سلة العملات يؤدي إلى التشكيك في الغطاء النقدي وعدم مقدرة الدولة على بقاء عملتها كعملة مأمونة محتفظة بقيمتها.