عند الكتابة عن غزة يتلاحى في الذهن احداث عام 2008 حيث أقتحم أهالي غزة معبر رفح المصري لأنه كان لهم المنفس الوحيد واشتروا كل ملتزماتهم من أسواق العريش وسيناء وهكذا بعد مرور ثماني سنوات لا يختلف الوضع الحالي في غزة عما كان عليه من قبل.

معاناة قطاع غزة

الوضع الاقتصادي الصعب هو ما يعاني منه قطاع غزة بالقطاع حيث يقبع غالبية سكان غزة- الذين يتجاوز عددهم 1.8 مليون نسمة على مساحة 365 كيلومترا مربعا-في وضع اقتصادي وأنساني سيئ بعد خفض الحركة التجارية بالقطاع الضعيفة التي تعكس بالتالي ضعف السيولة النقدية عند الناس. يبدو الأمر وكأن اسرائيل تحاسب كل سكان غزة بما تفعله حركة “حماس” واقتصار النظرة الإسرائيلية على ان قطاع غزة مكان موحش ملئ بالأسلحة والمتاعب يستحق الوضع الكارثي غير أن هناك نقطة مهمة وهي أن أي تدهور يصيب قطاع غزة فهو بمثابة محفز قوى للقيام بعمليات قتالية ضد إسرائيل.

تستمر إسرائيل في تجاهل إعمار غزة ومعالجة الأوضاع الصعبة اقتصاديا وانسانيا هناك بل ومنعت دخول السلطات الإسرائيلية حظرت دخول 11 مسؤولا فلسطينيا بارزا من موظفي وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية إلى غزة بناء على توصيات من جهاز الشاباك رغم أن مهامهم تتركز في الوساطة بين المواطنين الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية لأغراض السفر وتسهيل دخول الاحتياجات الإنسانية، ومواد البناء اللازمة لإعادة إعمار قطاع عزة.

غزة دون غذاء

مازال يعاني الاقتصاد في قطاع غزة من سياسة الحصار التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، بالإضافة إلى الحروب والهجمات العسكرية لإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة والتي تزيد من تفاقم الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي خلفته للبنية التحتية وكافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية، كما أن الاقتصاد الفلسطيني مرتبط بقيود واتفاقيات إسرائيل مما يعقد الوضع أكثر، خاصة وأن الحصار المفروض على قطاع غزة يتحكم في جميع مناحي الحياة فيه، وبالطبع تؤدي الأوضاع الاقتصادية المتردية إلى سوء الأوضاع الاجتماعية من حيث ارتفاع معدلات البطالة، كما ارتفعت معدلات الفقر ونقص سلع غذائية أساسية.

إعمار غزة حبر على ورق

غني عن الذكر بأن المساعدات الموعودة والمخصصة بإعمار غزة وفقا لمؤتمر شرم الشيخ في 12 اكتوير 2014 لم تتم جميعها لم تبدأ عملية إعادة الإعمار الحقيقية حيث قدم المشاركون فقط 46% من هذه المساعدات ولم يتقدم إلى تقديم المساعدة الفعلية في الإعمار من الدول العربية سوي قطر والكويت.