مع تزايد الأحاديث حول إقتراب صفقة تبادل اسرى بين حماس و الجهات الاسرائيلية, حيث وزير التعليم الاسرائيلي بينيت السلطات الاسرائيلية بعدم الموافقة على الافراج عن أسرى حماس الاحياء مقابل الحصول على جثث الجنود الاسرائيليين المقتولين. وجاءت هذه التصريحات بعد صدور بعض التقارير  الغير رسمية  في نهاية الاسبوع الماضي و التي تحدثت عن موعد قريب بين حماس و اسرائيل في صفقة تبادل للأسرى التي من شانها الافراج عن ثلاثة من اسرى حماس في سجون الإحتلال مقابل جثث 2 من جنود إسرائيل الذين تم قتلهما في عام 2014 في قطاع غزة.

وقد أشار نفتالي ” عضو المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر ” أن غالبية الأسرى الفلسطينين الذين تم الإفراج عنهم في صفقة تبادل الاسرى مع الجندي شاليط عام 2011 قد عادوا الى ممارسة أنشطتهم السياسية والمعادية بشكل مباشر لإسرائيل. قائلاً : ” لا يمكننا الإفراج عن مجموعة من الارهابيين و هم على قيد الحياة والسماح لهم بالعودة الى أنشطتهم التي سجنوا بسببها مقابل جثث جنود تم قتلهم من قبل كتائب حماس “. ويرى نفتالي ان على السلطات الاسرائيلية ممارسة المزيد من الضغط على حماس حتى لا يعود أمر إحتجاز الجثث امراً يستحق كل هذا الشان الكبير.

اما الرد على ذلك, فقد نقلت الصحيفة اللبنانية التي تؤيد حزب الله في ميولاتها السياسية : ” ان الطرف الاسرائيلي – الفلسطيني المتمثل في الحركة حماس على وشك صفقة تبادل ” فيديو ” تشبه في طبيعتها صفقة الجندي شاليط والذي حصلت فيه السلطات الاسرائيلية على مقطع من الفيديو يظهر الجندي السرائيلي الاسير لدى حماس وهو على قيد الحياة, مقابله أفرجت اسرائيل عن 20 من أسيرة كانت في سجونها.

في نفس الصدد تعتقد السلطات الاسائيلية ان حماس تحتجز في الوقت الراهن 3 من  الاسرائيليين الذين دخلوا طواعية الى داخل حدود قطاع غزة, والذين تشير التقارير و تصريحات عائلاتهم انهم يعانون من أمراض نفسية.  ونفت اسرائيل صحة هذه الاخبار .  كما ذكر مصدر قريب من حماس انه يتم في الوقت لحالي تسجيل اي تقدم في شان الأسرى  مع السلطات الاسرائيلية.

ومن جهة اخرى , نفت اسرة أحد الجنود الاسرائيليين  شاؤول  انها تلقت اي معلومات رسمية من السلطات الاسرائيلية بخصوص استرجاع رفات والدهم, بعد مرور ثلاثة سنوات على نهاية الجرف الصاعد و احتجاز حماس لجثته. وقد رفضت العائلة التخلي عن جثته والدها الجندي , مشيرة أن الحادثة حولت حياتهم الى جحيم .

اما حماس, فقد ذكر  يحيى السنوار عن بعض محاولات التوسط بين حماس و السلطات الاسرائيلية , حيث صرحت الحركة بانها ستسلم جثث الجنود الى السلطات الاسرائيلية مقابل الإفراج عن 58 من الاسرى الذين تم الافراج عنهم في صفقة شاليط و اعادة اعتقالهم مجدداً اضافة الى اسرى فلسطينيين اخرين لم يتم ذكر عددهم , تسعى حماس للافراج عنهم مقابل جثث الجنود الاسرائيليين.