كشفت صحيفة ” هارتس ” عن سفر هرتسوغ رئيس المعارضة في إسرائيل و نتنياهو خلال شهر إبريل عام 2016 بشكل سري إلى القاهرة و ذلك بهدف التمهيد إلى إتفاق سلام بين إسرائيل و فلسطين .و قد إلتقى رئيس حكومة إسرائيل ” بنيامين نتنياهو ” ، و ” يتسحاق هرتسوج ” رئيس المعارضة في إسرائيل مع رئيس جمهورية مصر العربية ” عبد الفتاح السيسي ” و ذلك في العاصمة المصرية قبل ما يتخطى العام في شهر إبريل من العام المنصرم ، و ذلك وفق ما كشفه المُحلل ” يوسي فارتر ” صباح اليوم بالصحيفة .

و يذكر أن اللقاء قد عُقد بعد حوالي شهرين من إنعقاد القمة السرية الرباعية التي تم عقدها في العقبة ، و التي شارك بها كلًا من الرئيس الإسرائيلي نتنياهو ، و الملك عبد الله ، و جون كيري ، و وزير الخارجية السابق . و قد تم عقد اللقاء من اجل الجهود العالمية التي ترمي إلى الوصول إلى سبيل لسلام إقليمي ، و قد تضمنت هذه الجهود محاولة لضم حزب رئيس المعارضة في إسرائيل إلى حكومة الرئيس الإسرائيلي نتنياهو من أجل دعم المُبادرة داخل حكومة إسرائيل .و وفق الناشر ، قد توجهت هيئات دولية و عدد من كبار المسئولين في الشرق الأوسط في هذه الفترة بصورة مباشرة إلى رئيس المعارضة الإسرائيلي الذي يُعد رئيس الحزب اليساري الأضخم في إسرائيل و ذلك بهدف دعم هذه المبادرة العربية و دفعها قدمًا. و و في أعقاب هذه التـوجهات ، بـدأ هرتسوج بإجـراء مُحادثات مع نتنياهو من أجل إنضمام حزبه إلى الحكومة .

و في شهر مايو ، أي بعد أيام معدودة من اللقاء الثلاثي ، جاء السيسي بخطاب إستثنائي خلال مراسم إفتتاح مـحطة توليـد طاقة كهربائية في مصر ، قد دعا فيه فلسطين و إسرائيل إلى إستغلال فرص التواصل و محاولة التوصل إلى إتفاقية سلام لوضع حد للصراعات بينهم ، و قد دعا السيسي بشكل استثنائي ايضًا الأحزاب الإسرائيلية الى التوصل إلى إتفاقات وطنة من اجل بلورة تسوية مع الجانب الفلسطيني .و في نهاية هذا المطاف ، قد باءت هذه المحادثات بين الجانبين بالفشل ، حيث رفض رئيس إسرائيل الشروط التي طلبها الجانب الفلسطيني ، كما كان السبب الرئيسي في فشل المحادثات هو معارضة الحزب اليميني ” البيت اليهودي ” و هو عضو في الإئتلاف . و في أعقـاب ذلك ، جاء فشل المحادثات التي كانت تسعى إلى ضم حزب المعارضة اليساري إلى الحكومة أيضًا ، و بدلًا من ضم هرتسوج و حزبه إلى الحكومة الإسرائيلية ضم ” نتنياهو ” جزب ” أفيجدور ليبرمان ” ، و الذي نُصب فيما بعد وزيرًا للدفاع في إسرائيل  ، فجاءت هذه الخطوة بإرباك شديد لرئيس المعارضة ” هرتسوج ” ، و أدت إلى تشويه سمعته و سمعه حزبة و بالسياسة الإسرائيلية بشكل عام . و قد جاء رد ” هرتسوج ” على هذا الخبر ، بأنه يؤكد إلتقاؤه بشكل فعلي مع هدد من الجهات البارزة جدًا في المنطقة العربية ، و لكنه لا يستطيع التطرق إلى تفاصيل هذا التقرير الأخباري .