لأكثر من 3 اسابيع لم تقدم إدارة السجون الاسرائيلية أي ردود مباشرة مقابل الانتقادات و الضغوطات الدولية التي تواجهها من أجل الاستجابة لمطالب الاسرى المضربين لكنها خرجت عن صمتها لا سيما بعد فشل الفيديو الي قامت بتصويره لمروان البرغوثي و الذي تظهره به يتناول الطعام خلسه في حمام الزنزانة الانفرادية والذي لم يزده الا شعبية في الشارع الفلسطيني.

في الوقت الذي تم تعين ” أوريت أداتو” في بداية عام 2000 , بمنصب مفوض لمصالح السجون الاسرائيلية, كان هنالك ما يقارب 600 اسير فلسطيني في سجون الاحتلال الاسرائيلي جميعهم في الاسر لاسباب أمنية , وبعد ان تقاعدت ” بعد مرور 3 سنوات فقط” من تنصيبها في ذلك الموقع, امتلأت السجون الاسرائيلية بلأسرى بلآلاف من اهم هذه الاسباب كانت قيام الانتفاضة الفلسطينية , و بدأت القوات الاسرائيلية بزج الافراد في السجون واحداً تلو الاخر, صغاراً و كبار.

وقد كان مروان البرغوثي أحد ولائك الذين دخلو الى الاسرى في وقت الانتفاضة الثانية, وقد حكم عليه ب 5 مؤبدات نتيجة تخطيطه لسلسلة من الهجمات الارهابية ضد الاسرائيليين , ومن ذلك الحين استغل البرغوثي شعبيته في السجون الاسائيلية وفي الشارع الفلسطيني خارجاً , وقاد عدد من حملات الاضراب عن الطعام سابقاًولكن هذا الاضراب الذي بداء منذ الشهر الماضي كان و لا يزال من أكبرها , فقد سجلت 1600 حالة من الاضراب في السجون , ولا يزال الاضراب جارياَ , مسجلاً بذلك أكبر اضراب عرفه الاسرى منذ الاحتلال الاسرائيلي لاراضي فلسطين.

يسعى البرغوثي من خلال إضرابه,  الاحتجاج بما يطلق عليه ” ظروف غير إنسانية ” , السجن الانفرادي, الاهمال الطبي, الحبس الاداري دون محاكمة , وغيرها من المطالب التي يريدها الاسرى مثل الاتصالات و الزيارات.  وقد جاءت ملحة السجون الاسرائيلية اليوم لترد بتصريحت رسمية صادرة عن ” أداتو” في وسط اسرائيل , والتي ذكرت ان هذه المزاعم غير حقيقية , وأن من يعتقد ان لاسرى الفلسطينيين يعانون من ظروف غير انسانية غير صحيح بتاتاً . بل على العكس أكدت المنظمة المؤيدة لادارة السجون أن الاسرى يعيشون في ظروف إنسانية , وإنسانية جداً , واضافت أنهم يحصلون على ما يحتاجون اليه من الطعام, الملابس, والرعاية الصحية ايضاّ, وانهم يعيشون ظروف افضل من ظروف العديد من الاسرى بتهم ارهابية في سجون اخرى عالمياً . لكن المنظمة ذكرت ان هنالك بعض الدول الاسكندافية قد توفر ظروفاً افضل.

وعلى سبيل المثال , ذكرت حالة الاسير ” يحيى السنوار” الذي لا يزال حياً في السجن الاسرائيلي , نتيجة الجراحة الدماغية التي خاضها تحت إشراف ادارة السجون و في أحد المستشفيات الاسرائيلية , وذلك بعد تشخيصة بمرض سرطان الدماغ خلال وجوده في الاسر. ويقضى السنوار حكماً بالسجن المؤبد في السجن الاسرائيلي قضى منهم 22 عاماً, بعد ان تم اتهامه بالتخطيط لعملية خطف وقتل بعض الجنود الاسرائيلية . وقد تم اطلاق سراحة ايضاً في صفقة تبادل الاسرى مع الجندي الاسرائيلي شاليط.

وترى مصلحة السجون الاسرائيلية ان عملية اضراب البرغوثي عن الطعام لم تأتي مصادفة, بل اتت تماماً في الوقت المناسب قبل انتهاء إنتخابات حركة حماس التي فاز بها اسماعيل هنية مؤخراً, وترى ادارة السجون التي اوضحت وجهت نظرها أن الاسرى يلقون ظروفاً جيدة ولن يتم الاستجابة للمطالب رغم الاضراب المستمر.