بعد اربعة أيام استمرت فيها المباحثات الأمريكية – الاسرائيلية في موضوع المستوطنات الذي بات حديث الجميع في هذه الفترة, والتي إنتهت في يوم امس الخميس ,لم يتم من خلالها التواصل الى أي إتفاق حول مشاريع الاستيطان الواسعة التي تقوم بها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية , حيث عبرت  الحكومة الأمريكية الجديدة ان هذا الأمر و الاصرار الاسرائيلي قد اثار توتر الرئيس ” ترامب” .

وأكدت البعثة الأمريكية التي كانت في زيارة خاصة الى الرئيس الاسرائيلي ” نتنياهو” ان الإدارة الأمريكية قد أعربت عن توترها في مسألة الاستيطان هذه و اكدت ان إصرار إسرائيل على التوسع في إنشاء المستعمرات سوف يؤثر سلباً على مباحثات السلام, حيث لا يمكن للحكومة الاسرائيلية الجلوس على طاولة المفاوضات وفي نفس الوقت وضع المشاريع و الخطط للتوسع في النشاط الإستيطاني في أراضي الضفة الغربية و غزة.

واكد اعضاء البعثة الامريكية , والحكومة الأمريكية الجديدة انهم سيواصلون عمليات التفاوض مع إسرائيل للتوصل الى حل يرضى جميع الاطراف في النهاية وبما يخدم عملية السلام, ورغم ان الادارة الأمريكية قد طلبت من الرئيس الاسرائيلي في زيارته الأخيرة ب ” الانتظار في خطط بناء المستوطنات”, الا ان الحكومة الإسرائيلية على إصرار للبدء في خطط توسيع المستوطنات التي قد إنتهت من وضعها في نهاية العام السابق.

وأتت سلسلة من اللقاءات و المفاوضات الخاصة بهذا الشان في واشنطن في الاسبوع الماضي بين البعثة الاسرائيلية التي أرسلهانتنياهو الى واشنطن و البعئة الامريكية, بعد عودة المبعوث الأمريكي من الاراضي الاسرائيلية ” جيسون غرينبلات” بعد لقاءه مع الرئيس الاسرائيلي و رئيس السلطة الفلسطينية ” محمود عباس”و في حاولة مبدائية للاستماع للطرفين و تهئية الرئيس عباس للزيارة التي من المفترض ان يقوم بها الى البيت الابيض في الشهر المقبل. قاد ” غرينبلات” البعثة الأمريكية بمشاركة من احد ممثلي مجلس الأمن و ممثلين من وزارة الخارجية الأمريكية, و شارك من الجانب الاسرائيلي ” يؤاف هوروفيتس” وهو مدير مكتب الرئيس الاسرائيلي اضافة الى مشاركة السفير الاسرائيلي في الوليات المتحدة, للبحث في قضية المستوطنات.

إشتمل حديث البعثتان عن تعزيز طرق رفع الاقتصاد الفلسطيني في مناطق الضفة الغربية و ضرورة البدء بإعمار البنية التحتية في تلك المناطق, واكد مير البعثة الأمريكية السيد ” غرينبلات” في حديثه اثناء أحد المفاوضات : ” ان التركيز الأساسي و  الجوهري في هذه المباحثات هو تحديد الاجراءات الضرورية التي من شانها احداث التأثير الكبير على الاقتصاد الفلسطيني وخلق بية اقتصادية تنافسية في مناطق الضفة الغربية و قطاع غزة, مما سيمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق الاهداف الاقتصادية و تعزيز قدرة الاعتماد على الصناعات المحلية في دعم الانتجاج و الاقتصاد المحلي”.

وقد رحب الجانب الاسرائيلي بهذه الاقتراحات و دعموا دور الوليات المتحدة كطرف ثالث وسيط لحل المشاكل و القضايا العالقة بين الشعب الفلسطيني و الاسرائيلي, واكدوا على ضرورة دفع الشعب الفلسطيني من اجل تحقيق الاكتفاء الذاتي ضمن اراضيهم . اما بخصوص الأمر الأساسي المتعلق بوقف عملية الاستيطان فأن الامر ما زال معلقاً لم يتم تحقيق أي تقدم بشأنه .