أكد مراسل وكالة فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة، أن السكان بشرق حلب أجبروا على البقاء بمنازلهم بعد قصف جوي ومدفعي قوي وليلة من المواجهات العنيفة.

وقال مراسل فرانس برس أن الطائرات لا تتوقف عن العمل وفي حال هدوئها تواصل مضادات الصواريخ والمدفعية قصفها القوي، خلال اليوم الرابع من مواصلة قوات النظام قصف الأحياء الشرقية الخاضعة لقبضة المعارضة.

ووفق المرصد السوري فان أهداف القصف صباحا كانت عدة أحياء من بينها الصاخور وطريق الباب وبستان القصر وبستان باشا والهلك والفردوس ومساكن هنانو

وكان الاسعاف غير قادر على زيارة الاماكن المستهدفة بسبب عنف الصواريخ والقذائف، حسب مراسل فرانس برس.

مشيرا الى ان سكان مساكن هنانو واصلوا طلب الاسعاف، لكن المنقذين كانوا غير قادرين على الوصول اليهم.

واشتد عنف القصف يوم الخميس ايضا، واشتد مساء وحتى منتصف الليل، وارتجت الابنية ترتج تحت قوة الغارات.

وحسب مراسل فرانس برس والمرصد فقد شهدت الليلة الماضية مواجهات قوية  في حي الشيخ سعيد الذي تتقدم قوات النظام فيه جنوب الاحياء الشرقية.

“الاشتباكات عنيفة جدا وترافقت مع قصف مدفعي متبادل” يقول مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لفرانس برس ، مؤكدا على ان فصائل المعارضة والاسلامية قامت بصد قوات النظام بعد تقدمها لفترة قليلة.

وقد تم اطلاق “اكثر من 15 قذيفة صاروخية” ردا من الفصائل المعارضة على التصعيدات العسكرية المتجاوزة منتصف الليل بالأحياء الغربية الخاضعة لقبضة قوات النظام، ومن بينها الجميلية والاسماعيلية وبستان الزهرة وسليمان الحلبي. شرق حلب ب.

و بعد توقف لحوالي شهر، واصلت قوات النظام الثلاثاء قصف الاحياء الشرقية المحاصرة منذ نحو اربعة أشهر. وعلى امتداد اربعة ايام من القصف الجوي والمدفعي، قام المرصد السوري بتوثيق مقتل 65 مدنيا على أقل تقدير.

ويتخبط اكثر من 250 الف شخص في الاحياء الشرقية في ظروف أليمة.

وتزامن التصعيد العسكري في مدينة حلب مع اعلان روسيا، حليفة دمشق، حملة واسعة الامتداد في محافظتي ادلب (شمال غرب) وحمص (وسط).

ومنذ الثلاثاء، ركزت الطائرات الروسية قصفها على مناطق مختلفة في محافظة ادلب التي توجد تحت سطوة “جيش الفتح”، الذي يعتبر اتحادا لفصائل اسلامية تقودها جبهة فتح الشام ( المسماة جبهة النصرة سابقا قبل انفصالها عن تنظيم القاعدة).